صنفت منظمة الصحة العالمية خطر تفشي مرض الحصبة في المغرب على انه متوسط، مشيرة الى تسجيل آلاف الحالات المؤكدة وعدد كبير من الوفيات خلال الاشهر الماضية، رغم ما وصفته بتراجع نسبي في وتيرة الاصابات منذ بداية فصل الربيع.
وحسب التقييم الوبائي الصادر عن المنظمة، فقد بلغ عدد الحالات المبلغ عنها في المغرب ما بين فاتح اكتوبر 2023 و13 ابريل 2025، ما مجموعه 25131 حالة مشتبه بها، من بينها 13706 حالة مؤكدة عبر الفحوص المختبرية، اضافة الى 184 حالة وفاة.
ووفق نفس التقرير، شمل انتشار الحصبة جميع جهات المملكة الاثني عشر، حيث انطلقت الموجة من منطقة سوس ماسة، قبل ان تتوسع بشكل تدريجي نحو جهات اخرى.
وأوضحت المنظمة ان 68 في المئة من مجموع المصابين تتراوح اعمارهم دون سن 18 سنة، بينما 49 في المئة لم يسبق لهم الاستفادة من اي جرعة تلقيح ضد الفيروس، ما يعكس هشاشة على مستوى التغطية التلقيحية.
وأكد التحليل الجيني للفيروسات المعزولة من المرضى ان السلالة المنتشرة هي B3، وهي واحدة من السلالات المتداولة بشكل واسع في بعض مناطق افريقيا جنوب الصحراء، فيما تم رصد حالة واحدة حاملة لسلالة D8، دون تسجيل انتقال محلي لها، مما يرجح كونها حالة وافدة.
واشارت منظمة الصحة العالمية الى ان السلطات الصحية في المغرب قامت بتفعيل مركز الطوارئ الوطني، واطلاق حملات تلقيح مستعجلة، وتعزيز منظومة المراقبة، الى جانب مجهودات على مستوى التواصل المجتمعي، مؤكدة ان هذه الاجراءات ساهمت في تسجيل تراجع مستمر في عدد الحالات الجديدة طيلة عشرة اسابيع متتالية الى حدود نهاية شهر ابريل.
ورغم هذا المنحى التنازلي، إلا أن التقرير حذر من استمرار امكانية تسجيل موجات جديدة للعدوى، خاصة في ظل وجود فئات واسعة غير محصنة بشكل كاف، مشيرا الى ان خطر الانتقال الاقليمي يظل قائما، خصوصا في الدول المجاورة ذات التغطية الضعيفة بالتلقيح.
ويأتي إدراج المغرب في خانة الخطر المتوسط في وقت تعرف فيه بعض دول القارة الافريقية موجات مقلقة من تفشي الحصبة، ما يرفع من درجة اليقظة الدولية تجاه امكانية انتشار الفيروس عبر الحدود.

