أثار قانون جديد يتعلق بحماية الحيوانات الضالة وتدبيرها في المغرب انتقادات من منظمات دولية للدفاع عن حقوق الحيوان، وسط جدل حول العقوبات المرتبطة بإطعام الحيوانات في الشوارع واللجوء إلى القتل الرحيم لبعضها.
وقالت منظمة «بيتا»، وهي اختصار لـ«أشخاص من أجل المعاملة الأخلاقية للحيوانات» وتعد من أبرز المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الحيوانات، إن بعض مقتضيات القانون المغربي تثير مخاوف بشأن مصير ملايين الكلاب والقطط الضالة.
ونقلت صحيفة «إل إسبانيول» الإسبانية عن جيسون بيكر، نائب رئيس «بيتا آسيا»، قوله إن القانون «يعاقب على التعاطف ويكافئ العنف»، مطالبا السلطات المغربية بمراجعة المقتضيات التي تنتقدها المنظمة.
وبحسب الصحيفة، يفرض النص عقوبات مالية على بعض أشكال التكفل الفردي بالحيوانات الضالة، من بينها إيواؤها أو إطعامها أو علاجها خارج الإطار المنظم، فيما يسمح لمراكز مختصة باللجوء إلى القتل الرحيم بالنسبة إلى الحيوانات المصنفة خطرة.
وتنتقد «بيتا» خصوصا ما تعتبره غموضا في تعريف الحيوان الخطير، محذرة من أن ذلك قد يوسع نطاق اللجوء إلى القتل الرحيم.
وتأسست منظمة «بيتا» في الولايات المتحدة سنة 1980، وتنشط دوليا في ملفات مكافحة إساءة معاملة الحيوانات والتجارب عليها واستغلالها في بعض الأنشطة التجارية والترفيهية، كما تدير فروعا وحملات في مناطق عدة من العالم.
ويأتي الجدل في وقت يواجه فيه المغرب منذ سنوات تحديات مرتبطة بأعداد الكلاب الضالة ومخاطر داء السعار، إلى جانب مطالب جمعيات محلية باعتماد برامج دائمة للتعقيم والتلقيح.
وتشير تقديرات نقلتها الصحيفة عن الجمعية المغربية لحماية الحيوانات إلى وجود أكثر من ثلاثة ملايين كلب ضال في البلاد، فضلا عن أعداد كبيرة من القطط.
وربط جيسون بيكر الانتقادات أيضا بالاستعدادات لكأس العالم 2030، التي ينظمها المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، قائلا إن تحسين صورة البلاد قبل البطولة لا ينبغي أن يتم عبر جمع الحيوانات الضالة وقتلها.
وطالبت «بيتا» السلطات المغربية بتوسيع الاعتماد على طريقة تقوم على الإمساك بالحيوانات وتعقيمها وتلقيحها ثم إعادتها إلى محيطها، بدلا من اللجوء إلى التخلص منها.
وفي المقابل، يتضمن القانون إجراءات لحماية الحيوانات، من بينها عقوبات على سوء معاملتها أو قتلها دون مبرر، وإحداث مراكز عمومية وخاصة للإيواء، إلى جانب اعتماد وسائل رقمية وشرائح إلكترونية للتعريف بالحيوانات.
وتخشى جمعيات مدافعة عن الحيوانات من أن يؤدي تطبيق القيود الجديدة قبل توفير شبكة كافية من مراكز الإيواء والتعقيم إلى الحد من تدخل المتطوعين الذين يتكفلون حاليا بإطعام وعلاج أعداد كبيرة من الحيوانات في الشوارع.

