دخلت رسوم مهنية جديدة حيز التنفيذ في قطاع الزيتون بالمغرب، عقب نشر قرار لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في الجريدة الرسمية، يقضي بتعميم اتفاق مهني يفرض مساهمة مالية إلزامية لفائدة الهيئة بين المهنية المغربية للزيتون “أنتيربروليف”، على جميع الفاعلين في سلسلة الإنتاج والتحويل.
وبموجب القرار، أصبح الاتفاق ملزما للمنتجين وأصحاب معاصر الزيتون ووحدات تصبير زيتون المائدة ومعالجة تفل الزيتون، في إطار تطبيق مقتضيات القانون المنظم للهيئات بين المهنية في قطاعي الفلاحة والصيد البحري.
ويهدف هذا الإجراء إلى توفير موارد مالية دائمة لتمكين الهيئة من أداء مهامها في تأهيل سلسلة الزيتون، وتعزيز تنافسيتها، وتحسين جودة الإنتاج، ودعم تسويق المنتوج الوطني، إلى جانب فتح أسواق جديدة وتشجيع البحث العلمي والتكوين ومواكبة المهنيين في الامتثال للمعايير الصحية والبيئية.
وينص الاتفاق على اعتماد مساهمات سنوية تختلف بحسب طبيعة النشاط وحجم الاستغلال. وتبدأ الرسوم بالنسبة للضيعات الفلاحية من 1000 درهم سنويا للمساحات التي تتجاوز 20 هكتارا، وتصل إلى 5000 درهم للضيعات التي تزيد مساحتها على 500 هكتار.
أما معاصر الزيتون، فستخضع لمساهمات تتراوح بين 1000 و10 آلاف درهم سنويا وفقا للطاقة الإنتاجية، فيما تتراوح مساهمة وحدات تصبير زيتون المائدة بين 5000 و10 آلاف درهم، بينما حددت مساهمة وحدات معالجة تفل الزيتون في 10 آلاف درهم سنويا.
وأصبح من صلاحيات الهيئة بين المهنية المغربية للزيتون تحصيل هذه المساهمات، مع إلزامها بتسليم وصولات الأداء والاحتفاظ بسجل خاص بعمليات الاستخلاص.
كما ينص القرار على اعتماد مسطرة للتحصيل الودي في حال عدم أداء المساهمات داخل الآجال المحددة، قبل اللجوء إلى التحكيم ثم القضاء عند الضرورة لاستيفاء المبالغ المستحقة.
ويستند هذا النظام إلى الاتفاق الذي صادقت عليه بالإجماع التنظيمات المهنية المكونة للهيئة خلال جمعها العام المنعقد بمدينة مكناس سنة 2021، في خطوة تستهدف إرساء آليات تمويل مستدامة لتطوير قطاع الزيتون ورفع قدرته التنافسية على المستويين الوطني والدولي.

