أنقذ ثلاثة مهاجرين، اثنان من المغرب ومواطن مصري، امرأة إيطالية من محاولة قتل واختطاف في مدينة براتو، شمال البلاد، في حادثة أثارت إشادة واسعة من قبل السلطات الإيطالية، وعلى رأسها الادعاء العام.
وبحسب التحقيقات الأولية، كانت الضحية، وهي معلمة تبلغ من العمر 52 عاما، تستعد لركوب سيارتها في مرآب عمومي، حين فاجأها شريكها السابق البالغ من العمر 35 عاما، وهاجمها باستخدام هراوة قبل أن يحاول خنقها بكيس بلاستيكي حتى فقدت الوعي، بهدف اختطافها.
وأثناء محاولته إجبارها على الدخول إلى سيارته، تدخل ثلاثة مهاجرين – رجل وامرأة من أصل مغربي، وشاب مصري – بعدما شاهدوا الواقعة، وتمكنوا من تخليص الضحية من يد المعتدي رغم أنه أشهر سكينا محاولا إصابتهم.
فرّ الجاني بسيارته بعد فشل محاولته، قبل أن يتم توقيفه لاحقا في مستشفى المدينة حيث كان يعالج جروحا أصاب بها نفسه. وذكرت الشرطة أنها عثرت على سكين كبيرة بحوزته، بالإضافة إلى نظارات الضحية داخل سيارته.
الضحية، التي لا تزال تعاني من آثار الصدمة النفسية، عبرت في تصريحات لصحيفة “إل ميساجيرو” الإيطالية عن امتنانها العميق للمنقذين الثلاثة، مؤكدة أنها كانت ستفقد حياتها لولا تدخلهم السريع والشجاع.
وأصدر المدعي العام بمدينة براتو، لوكا تسكارولي، بيانا رسميا أثنى فيه على ما وصفه بـ”التدخل الإلهي والشجاع”، مضيفا أن ما قام به المهاجرون الثلاثة يمثل نموذجا حيا على اندماجهم الإيجابي في المجتمع الإيطالي.
الحادثة التي كادت تتحول إلى جريمة قتل مروعة، تحولت إلى قصة إنسانية تعكس الدور الإيجابي الذي يلعبه المهاجرون في المجتمع المضيف، وفتحت نقاشا حول أهمية التضامن في مواجهة العنف الأسري والتصدي له بشجاعة.

