أعلنت شركة الملاحة والخدمات اللوجستية الدنماركية ميرسك عن دخول خدمة متكاملة لنقل البضائع عبر السكك الحديدية بين طنجة والدار البيضاء حيز التشغيل، في خطوة تستهدف تسهيل حركة الحاويات بين الموانئ والمراكز الاقتصادية المغربية، والمساهمة في تخفيف الضغط على ميناء الدار البيضاء.
وأوضحت الشركة، في إعلان رسمي صدر يوم 14 غشت 2026، أن الخدمة تتيح نقل البضائع الوافدة عبر شبكتها البحرية الدولية إلى ميناء طنجة، قبل توجيهها بالقطار نحو الدار البيضاء، ضمن عرض يجمع بين النقل البحري والسككي.
وتعتمد الخدمة على رحلات منتظمة ومواعيد عبور قابلة للتوقع، بما يسمح للشركات بتنظيم عمليات التوريد والتوزيع بصورة أكثر مرونة، وتحسين تدبير تدفقات البضائع بين الميناءين.
ولا تقتصر المنظومة اللوجستية الجديدة على نقل الحاويات بالقطار، بل تشمل أيضا خدمات التخليص الجمركي والتخزين الداخلي والتوصيل النهائي بواسطة الشاحنات، ما يتيح للزبائن الاستفادة من حل متكامل يغطي مختلف مراحل نقل البضائع، من وصولها إلى الميناء إلى تسليمها في وجهتها النهائية.
وتراهن ميرسك على هذا الربط لتوسيع خيارات النقل الداخلي أمام الشركات، من خلال الاستفادة من شبكة الخطوط البحرية الدولية المرتبطة بميناء طنجة، ثم نقل البضائع برا عبر السكك الحديدية نحو العاصمة الاقتصادية للمملكة.
ويأتي هذا التوجه في سياق الحركة التجارية التي يشهدها ميناء الدار البيضاء، إذ أفادت المعطيات التي أوردتها الشركة بأنه عالج نحو 17 مليون طن من البضائع خلال النصف الأول من سنة 2026، وهو ما يعكس حجم النشاط اللوجستي الذي تسعى الخدمة الجديدة إلى مواكبته.
ومن شأن الجمع بين النقل البحري والسككي والشاحنات أن يوفر للشركات خيارات إضافية لتدبير عمليات الشحن والتوزيع، مع إمكانية الاستفادة من خدمات لوجستية متكاملة عبر مزود واحد.
ويشار إلى أن الإعلان الأصلي عن الخدمة صدر في 14 غشت 2026، فيما أعادت تغطية صحفية نشر تفاصيله يوم 20 شتنبر. ولا يتعلق الأمر بإنشاء خط حديدي جديد بين طنجة والدار البيضاء، بل بتوفير خدمة لوجستية لنقل البضائع باستخدام شبكة السكك الحديدية القائمة.

