في أول تصريح رسمي لمسؤول رفيع من حزب الله اللبناني بعد اغتيال الأمين العام للحزب حسن نصر الله، أعلن نعيم قاسم، نائب الأمين العام للحزب، أن الحزب يستمر في عملياته القتالية دون أن يتأثر بغياب نصر الله. وأكد قاسم أن حزب الله يتبع هيكلية تنظيمية محكمة تضمن استمرارية القيادة والسيطرة، موضحًا أن البدائل لكل قائد موجودة وجاهزة، وسيتم اختيار أمين عام جديد في أقرب وقت.
ونفى قاسم المزاعم الإسرائيلية حول ظروف اغتيال نصر الله، مؤكداً أن الأخير كان برفقة القيادي العسكري علي كركي وعباس نيلفوروشان، نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى طاقمه الأمني. وشدد على أن الحزب يمتلك بدائل قيادية جاهزة وأن المقاومة لم تتوقف، بل ازدادت قوة بعد اغتيال نصر الله، حيث استهدفت صواريخ الحزب مناطق إسرائيلية مثل معاليه أدوميم وحيفا.
وأضاف قاسم أن الحزب يواصل تنفيذ “سياسة وحدة الساحات”، التي أطلقها نصر الله، ولن يتراجع عن المواقف التي تبناها الراحل. كما أشار إلى أن إسرائيل لم تنجح في تقويض قدرات حزب الله العسكرية رغم اغتيال قياداته، مؤكدًا أن الخطط البديلة التي وضعها نصر الله جاهزة للتنفيذ، وأن المقاومة مستعدة لمواجهة أي هجوم بري إسرائيلي.
وفي ظل الحديث الإسرائيلي المتزايد عن احتمال شن عملية برية في جنوب لبنان، أكد قاسم أن قوات حزب الله مستعدة للالتحام مع القوات الإسرائيلية في حال بدأت أي عملية من هذا النوع. وقال: “الخيارات مفتوحة، وسنرد على أي تحرك بري”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشن فيه إسرائيل واحدة من أشرس هجماتها على لبنان منذ بدء المواجهات مع حزب الله قبل نحو عام، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى. وفي المقابل، أكد قاسم أن المقاومة لن تتراجع، وأن النصر سيكون حليفها، تماماً كما حدث في حرب 2006.

