كشفت تقارير صحفية إسبانية عن تحركات جوية مثيرة للجدل فوق البحر الأبيض المتوسط، قد تكون مرتبطة بهروب الجنرال الجزائري عبد القادر حداد، المعروف بلقب “ناصر الجن”، الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الجزائري.
وقالت صحيفة “ذا أوبجيكتيف” الإسبانية إن طائرة هليكوبتر أمريكية من طراز MH-60R “سي هوك”، انطلقت من المدمرة الأمريكية “يو إس إس روزفلت” بعد مغادرتها قاعدة روتا البحرية في إسبانيا، ونفذت مناورات على ارتفاع منخفض حوالي 60 مترا، قبالة السواحل الإسبانية والجزائرية، استمرت لأكثر من ثلاث ساعات في ليلة 17 شتنبر الجاري.
وذكرت الصحيفة أن الطائرة سجلت بالرمز STNL33 واتخذت مسارا بيضاويا متكررا يعرف عسكريا باسم “racetrack”، وهو نمط يُستخدم عادة في مهام المراقبة أو البحث، ما أثار تساؤلات حول احتمال دعم عملية هروب بحري للجنرال حداد، رغم نفي متحدث باسم الأسطول السادس الأمريكي أي صلة للطائرة بعملية استخباراتية أو عسكرية محددة.
وكان الجنرال عبد القادر حداد، الذي يُلقب أيضا بـ”الخبيث”، قد وضع تحت الإقامة الجبرية في الجزائر العاصمة بعد إقالته في مايو 2025، لكنه تمكن من الفرار في 17 شتنبر الجاري، فيما فر ثمانية ضباط آخرون معه، ما يعزز فرضية وجود شبكة مساعدة داخلية.
وأشار تقرير الصحيفة إلى أن بعض المصادر المعارضة رجحت أن حداد ربما يكون قد فر إلى إسبانيا عبر قارب صغير مستفيدا من علاقاته العائلية في مدينة أليكانتي، بينما يرى آخرون أن هروبه قد يكون مدعوما من قوى أجنبية نظرا لمعرفته بأسرار حساسة عن جهاز الاستخبارات الجزائري وعلاقاته الدولية.
وأدت هذه الأحداث إلى تشديد الإجراءات الأمنية في الجزائر، مع إغلاق الحدود مع تونس ونشر نقاط تفتيش في العاصمة، في خطوة تهدف إلى منع أي هروب إضافي أو تحركات مشبوهة.

