قضت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء بإلغاء حكم ابتدائي كان قد ألزم شركة خاصة بأداء تعويضات مالية تقدر بـ222 ألف درهم لصالح موظفة سابقة، بعد أن اعتبرت المحكمة أن إشعار الغياب الذي أرسلته المعنية عبر تطبيق واتساب لا يترتب عنه أثر قانوني.
وتعود تفاصيل القضية إلى خلاف بين موظفة وشركتها بعد تغيّبها عن العمل لأسباب صحية، حيث بادرت إلى إرسال شهادة طبية لقسم الموارد البشرية عبر واتساب، ثم سلّمت نسخة ورقية عند عودتها، قبل أن تُمنع لاحقاً من ولوج مقر العمل دون قرار رسمي، بدعوى وجود نزاع إداري.
وبعد فشل الوساطة مع مفتش الشغل، لجأت الموظفة إلى القضاء، مطالبة بتعويضات عن الطرد التعسفي، والضرر المهني، والعطل السنوية غير المستفاد منها، بالإضافة إلى أجور متأخرة.
المحكمة الابتدائية كانت قد حكمت لصالحها، مستندة إلى الفصل 271 من مدونة الشغل الذي يُلزم الأجير بإشعار المشغل خلال 48 ساعة في حال الغياب، دون تحديد وسيلة الاتصال.
غير أن محكمة الاستئناف اعتبرت أن الشركة لم تطرد الموظفة، بل إن هذه الأخيرة تغيبت لأكثر من 25 يوما دون تقديم تبرير رسمي عبر القنوات المعتمدة، والتي تحددها الشركة في البريد الإلكتروني المهني، مؤكدة أن استخدام واتساب لا يدخل ضمن الوسائل القانونية المعتمدة في هذا السياق.
واعتبرت المحكمة أن الموظفة هي التي قطعت العلاقة الشغلية من جانبها، ولا تستحق بناء عليه تعويضات عن الطرد أو الإشعار، لتنتهي القضية بقرار لصالح الشركة.

