تستعد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في المغرب لإجراء حركة تغييرات واسعة على مستوى مناصب المسؤولية داخل القطاع الصحي، تشمل عدداً من المدراء المركزيين والجهويين، إلى جانب مناديب إقليميين، وذلك في إطار مرحلة إعادة هيكلة الإدارة الصحية التي تشهدها المملكة.
ووفق معطيات متطابقة، ستشمل هذه الحركة مسؤولين قضوا سنوات طويلة في مناصبهم، إضافة إلى آخرين تحوم حولهم شبهات تتعلق بتدبير بعض المديريات والمندوبيات، في وقت تسعى الوزارة إلى ضخ دماء جديدة قادرة على الارتقاء بمستوى الحكامة وتحسين أداء المرافق الصحية في مختلف الجهات.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تنزيل نظام المجموعات الصحية الترابية، الذي يمثل أحد أبرز محاور إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، ويهدف إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين.
وأكدت المصادر أن التغييرات المرتقبة ستهم جميع جهات المملكة، مع تركيز خاص على جهة الرباط – سلا – القنيطرة، وجهة فاس – مكناس التي تُعد الجهة الثانية المقرر اعتمادها لتطبيق نظام المجموعات الصحية بعد جهة طنجة – تطوان – الحسيمة النموذجية.
وتعد جهة فاس – مكناس من المناطق التي لم تعرف تغييرات إدارية منذ عام 2019، رغم التحديات التي تواجهها في تدبير القطاع الصحي بعدد من أقاليمها، مثل مكناس وتاونات وتازة وبولمان ومولاي يعقوب.
وفي السياق نفسه، يسود في فاس جدل واسع بسبب استمرار شغور منصب مدير المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، بعد انتهاء ولاية المديرة السابقة بالنيابة دون صدور قرار رسمي بشأن تجديدها أو تعيين خلف لها، ما تسبب في ارتباك إداري وتعثر معالجة عدد من الملفات الحساسة.
وتشير المصادر إلى أن الوزارة ما تزال تدرس خيارين محتملين: إما إعادة تعيين المديرة السابقة للمرة الثالثة، رغم انتهاء فترة التجديد القانونية، أو اختيار مسؤول جديد يتماشى مع التوجهات التنظيمية الجديدة للمجموعات الصحية الترابية.
ويأتي هذا الحراك الإداري في وقت تواجه فيه وزارة الصحة تحديات كبرى مرتبطة بضعف الموارد البشرية واختلالات الحكامة في بعض الجهات، ما يجعل هذه التغييرات المرتقبة خطوة أساسية نحو تحديث الإدارة الصحية وتعزيز نجاعتها.

