قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي إن النقاش الذي رافق إعداد قانون المحاماة، الصادر حديثا في الجريدة الرسمية، اتسم بكثير من الجدل والتوتر، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تقتضي تجاوز الخلافات والانكباب على الملفات الأساسية التي تهم مستقبل المهنة.
وأوضح وهبي، في أول تصريح له عقب صدور القانون، ضمن نشرة أخبار الظهيرة على القناة الثانية اليوم الجمعة، أن عددا من المعطيات والمواقف التي جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لم تكن دقيقة، وأسهمت في تأجيج النقاش وتوتير علاقته بجزء من الجسم المهني للمحامين.
وأكد وزير العدل أن الخلاف لم يصل إلى مرحلة القطيعة، مستعينا بتعبير مجازي قال فيه إن الأمر “ليس طلاقا بائنا وإنما طلاق رجعي”، في إشارة إلى إمكانية تجاوز التوتر واستئناف الحوار والعمل المشترك مع الهيئات المهنية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تركز على معالجة الملفات المرتبطة بظروف اشتغال المحامين داخل المحاكم، وتسريع ورش الرقمنة، والبحث عن حلول لملف التقاعد، إلى جانب قضايا مهنية أخرى تتطلب مقاربات عملية.
وشدد وهبي على أن الخلافات والنقاشات الحادة التي رافقت مسار إعداد القانون أصبحت جزءا من الماضي، داعيا إلى توجيه الجهود نحو تطوير مهنة المحاماة وخدمة مصالح المتقاضين.
وفي المقابل، أقر بأن القانون الجديد سيظل مفتوحا أمام النقاش القانوني والمؤسساتي، سواء عبر الدعاوى القضائية والطعون الدستورية أو من خلال مبادرات تشريعية مستقبلية قد تطرح في مراحل سياسية لاحقة.
واعتبر وزير العدل أن حدة النقاش حول قانون المحاماة تظل أمرا طبيعيا بالنظر إلى أهمية الورش، رغم ما قال إنها تجاوزات صدرت خلال تلك المرحلة من مختلف الأطراف، بما في ذلك تداول تصريحات ومواقف نسبت إلى المحامين وإليه من دون أن تكون صادرة عنهم فعليا.
وختم وهبي بالتأكيد على ضرورة التطلع إلى مستقبل المهنة، معتبرا أن المحاماة تشكل مؤسسة أساسية ضمن منظومة العدالة وركيزة محورية لضمان شروط المحاكمة العادلة.

