أعلنت الحكومة المغربية عن تعديلات مرتقبة على النظام الضريبي للمقاولين الذاتيين، تهدف إلى رفع سقف الدخل الذي يطبق عنده معدل ضريبة بنسبة 30% للخدمات المقدمة لنفس العميل، من 80,000 درهم إلى 100,000 درهم سنويًا. تأتي هذه التعديلات في إطار مناقشات مشروع قانون المالية لعام 2025 في البرلمان، وفقًا لما نشرته جريدة “ليكونميست”.
وتسعى الأغلبية البرلمانية من خلال هذا المقترح إلى تقديم دعم أكبر للمقاولين الذاتيين في المغرب، بحيث يتم تخفيف الأعباء المالية التي تواجه المقاولين، خصوصًا أولئك الذين يعتمدون بشكل كبير على عملاء رئيسيين. وقد اقترحت بعض المجموعات النيابية رفع السقف إلى 150,000 درهم، أو حتى إلغاء الحد كليًا لتجنب تأثر المقاولين الذاتيين ذوي العميل الواحد.
وأوضحت المصادر أن هذه الإصلاحات تهدف إلى تعزيز الإطار الضريبي الخاص بالمقاولين الذاتيين، وتسهيل عملهم في بيئة اقتصادية تسعى إلى تعزيز التشغيل الذاتي ومكافحة التهرب الضريبي. ومع تزايد أعداد المقاولين الذاتيين، يمثل هذا القطاع شريحة مهمة في الاقتصاد المغربي، حيث يوفر فرصًا عديدة للتشغيل الذاتي وتعزيز النمو الاقتصادي.
خلفية الإصلاحات
في ظل الانتقادات السابقة حول استغلال بعض الشركات لنظام المقاول الذاتي كوسيلة لتقليل التكاليف وتجنب المساهمات الاجتماعية، اتخذت الحكومة المغربية إجراءات لضبط هذه الممارسات من خلال فرض ضريبة 30% على الدخل الذي يتجاوز سقف 80,000 درهم. ويأتي التعديل المقترح كاستجابة للضغوط التي يواجهها المقاولون، خاصة الذين يعملون بشكل رئيسي مع عميل واحد، مما يحد من جاذبية النظام لبعض الفئات من العاملين.
وبحسب التعديلات الجديدة، فإن المعدلات الضريبية على أنشطة المقاولين الذاتيين الأخرى كالتجارة والصناعة والحرف التقليدية ستبقى دون تغيير، بنسبة 0.5% من الدخل حتى سقف 500,000 درهم و1% للخدمات حتى 200,000 درهم.
التوجه المستقبلي
يهدف هذا الإصلاح إلى تحقيق توازن بين تحفيز قطاع المقاولين الذاتيين وبين فرض المسؤولية الضريبية، حيث يسعى إلى توفير بيئة عمل أكثر مرونة ودعمًا لهذا القطاع الحيوي، في ظل مساعي الحكومة لتعزيز الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على القطاع العام في خلق فرص
العمل.

