تسارع شركات الطيران الإفريقية الخطى نحو تعزيز مكانتها في قطاع النقل الجوي العالمي، مستفيدة من انتعاش ما بعد جائحة كوفيد-19، عبر توسيع شبكاتها الجوية واستثمار المليارات في تحديث أساطيلها.
تتصدر الخطوط الجوية الإثيوبية قائمة أكبر شركات الطيران في القارة، تليها مصر للطيران، الخطوط الملكية المغربية، الخطوط الجزائرية، ثم الخطوط الكينية، في تصنيف يعتمد على عدد الوجهات وحجم الأسطول ومدى الربط القاري والدولي.
تخدم الخطوط الجوية الإثيوبية 161 وجهة، وتخطط للوصول إلى 207 وجهات بحلول 2035. الشركة، التي تمتلك أسطولاً مكوناً من 156 طائرة، سجلت في 2023 خامس أكبر شبكة نقل ركاب عالمية. وتطمح لنقل 67 مليون مسافر سنوياً وتحقيق إيرادات قدرها 25 مليار دولار، مستفيدة من عضويتها في تحالف “ستار ألاينس”.
وتُبنى حالياً منصة جوية جديدة قرب أديس أبابا بطاقة استيعابية تصل إلى 100 مليون مسافر سنوياً بحلول 2029.
منذ تأسيسها عام 1932، حافظت مصر للطيران على موقعها كلاعب رئيسي في السوق الإفريقية، عبر شبكة تشمل 98 وجهة وأساطيل تضم 70 طائرة. وتعمل الشركة حالياً على تحديث أسطولها عبر طلبات شراء لطائرات بوينغ وإيرباص. كما تشهد القاهرة توسيع بنيتها التحتية بمطار جديد يُتوقع أن يرفع طاقته الاستيعابية بنحو 30 مليون مسافر إضافي سنوياً.
تخدم الخطوط الملكية المغربية، بعضويتها في تحالف “وان وورلد”، 89 وجهة، وتعتمد على مطار محمد الخامس بالدار البيضاء كمنصة ربط رئيسية. الشركة أطلقت خطة طموحة لزيادة أسطولها إلى 250 طائرة بحلول 2033، بدعم حكومي يقارب 2.5 مليار دولار لتوسيع البنية التحتية، مما يعزز مكانة المغرب كوجهة سياحية أولى في إفريقيا.
مع شبكة تضم 81 وجهة، تتجه الخطوط الجوية الجزائرية لتوسيع حضورها الدولي، خاصة في إفريقيا وآسيا، بدعم من أسطولها البالغ 57 طائرة.
وقدمت الشركة طلبات لشراء 16 طائرة جديدة، في إطار خطة طموحة لجعل مطار هواري بومدين مركز عبور إقليمي.
نجحت الخطوط الجوية الكينية، التي تتخذ من مطار جومو كينياتا مقراً لها، في تحقيق أرباح بعد سبع سنوات من الخسائر، مع ارتفاع عدد المسافرين بنسبة 43% عام 2024. وتغطي شبكة الشركة 53 وجهة في 37 دولة، وتستفيد من عضويتها في تحالف “سكاي تيم” لتوسيع ربطها العالمي.
إلى جانب هذه الشركات الخمس، تستعد شركات أخرى مثل الخطوط الجنوب إفريقية وتونس للطيران وطيران كوت ديفوار لتوسيع أساطيلها وشبكاتها، في وقت تتجه فيه القارة السمراء إلى مرحلة جديدة من الربط الجوي والتنمية السياحية.

