بدأت مزارع الأفوكا في المغرب موسم الحصاد بحماس كبير، حيث توقعت المصادر المتخصصة أن تصل الإنتاجية الإجمالية إلى 90 ألف طن، مع إمكانية تصدير ما يزيد عن 80 ألف طن من هذه الفاكهة الغنية بالعناصر الغذائية. يسود التفاؤل بين المزارعين والمصدرين الذين يؤكدون أن هذا الموسم سيحقق أرقامًا قياسية غير مسبوقة.
تتضمن مرحلة الحصاد ثلاث أنواع رئيسية من الأفوكا: “الفويرتي”، “الباكون”، و”الزيتانو”، وهي جميعها تنتمي إلى الأصناف الأملس. ومن المتوقع أن يستمر الحصاد حتى نهاية ديسمبر. ورغم الجدل المستمر حول استنزاف الزراعة للمياه، يصر الفلاحون على أن الأفوكا لا تستهلك المياه بشكل يفوق المحاصيل الأخرى.
موسم واعد وتوفير فرص عمل
يشير عبد الرحيم العميم، أحد المزارعين في منطقة العوامرة بإقليم العرائش، إلى أن الظروف المناخية المعتدلة كانت عاملاً مساعدًا في تعزيز الإنتاجية، مضيفًا أن الجودة الحالية تفوق بكثير ما تم تحقيقه في المواسم السابقة. وأكد أن عمليات الحصاد توفر فرص عمل موسمية للعديد من الأفراد، وخاصة في المناطق بين مولاي بوسلهام والعرائش.
كما أشار العميم إلى أن المناطق المستهدفة للزراعة، مثل منطقة الغرب ولوكوس، لا تعاني من نقص في المياه، بل على العكس، فهي تتمتع بخصائص رطبة. هذا الأمر يعزز موقف المهنيين الذين يرون أن زراعة الأفوكا تعود بالنفع على الاقتصاد المحلي وتساهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
إنتاج قياسي والتصدير إلى الأسواق الأوروبية
أعلن عبد الله اليملاحي، رئيس جمعية الأفوكادو المغربية، عن تسجيل أرقام قياسية في الإنتاج هذا العام مقارنة بالموسم السابق. وكشف أن عمليات التصدير قد بدأت بالفعل، مع شحن شاحنات محملة بالأفوكادو نحو الأسواق الأوروبية. بينما أضاف أن جزءًا كبيرًا من الإنتاج يوجه للسوق المحلية، مما يعكس التوازن بين التصدير والاستهلاك الداخلي.
بالإضافة إلى ذلك، أشار عبد السلام الخليفي، أحد المصدرين في العرائش، إلى أهمية توفير اليد العاملة في مرحلة الحصاد، حيث تتطلب ملء شاحنة متوسطة الحجم نحو 24 مياوماً، مما يعكس الحاجة الكبيرة لهذه الفاكهة في الأسواق الداخلية والخارجية.
مع استمرار النقاش حول استهلاك المياه من قبل زراعة الأفوكا، يبقى التركيز منصبًا على أهمية تحقيق توازن بين الزراعة المستدامة وتحقيق الأهداف الاقتصادية.

