عبّر عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة في إيطاليا عن استيائهم من الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر السفر وخدمات كراء السيارات خلال موسم الصيف، مؤكدين أن هذه الزيادات تثقل كاهل الأسر التي تتطلع لقضاء عطلتها السنوية في المغرب.
وقال مغاربة مقيمون في مدن إيطالية مختلفة إن تكاليف الطيران والعبارات شهدت ارتفاعا وصفوه بغير المبرر، إلى جانب أسعار كراء السيارات التي تجاوزت القدرة الشرائية للكثيرين، معتبرين أن ما كان يوما حقا بات اليوم امتيازا لا يناله إلا الميسورون.
وتحدث عدد من المتضررين عن “غياب الرقابة وتفشي الاحتكار”، داعين السلطات المغربية إلى التدخل العاجل لتنظيم الأسعار وضمان الشفافية والمنافسة العادلة في السوق.
وقال أحد أفراد الجالية في تصريح لوسائل إعلام محلية: “لا نطلب سوى معاملة منصفة وتدخلا من الجهات المسؤولة لوضع حد لهذا الاستغلال الذي يتكرر كل صيف”.
وأضافت مصادر من داخل الجالية أن ما يزيد من تفاقم الوضع هو “صمت رسمي” تجاه ما يجري، في وقت تلعب فيه تحويلات المهاجرين دورا رئيسيا في دعم الاقتصاد الوطني، مما يستدعي توفير الحد الأدنى من التقدير في السياسات العمومية.
ويطالب مغاربة المهجر بإصلاح شامل لمنظومة النقل الجوي والبحري، يراعي مبادئ الكفاءة والعدالة، ويحد من هيمنة الشركات القليلة التي تتحكم في السوق.
ويرى مراقبون أن تأخر الحكومة في معالجة هذه الاختلالات يعطي إشارات سلبية لأفراد الجالية، ويكرس شعورهم بالإقصاء، رغم الدور الحيوي الذي يلعبونه اقتصاديا واجتماعيا.
ويبقى السؤال مطروحا: هل تتحرك وزارة النقل لوضع حد لهذا الوضع؟ أم أن المهاجر المغربي سيبقى “زبونا موسميا” في نظر السياسات العمومية؟

