أعلنت الحكومة الإسبانية عن حزمة إجراءات جديدة تستهدف تضييق الخناق الاقتصادي والسياسي على إسرائيل، في خطوة وصفتها مدريد بأنها رسالة واضحة بضرورة احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وقال وزير الاقتصاد كارلوس كويربو إن بلاده ستعزز الحظر الشامل على تصدير واستيراد الأسلحة مع إسرائيل، وستمنع مرور أي مواد أو وقود قد يستخدم لأغراض عسكرية عبر الموانئ والأراضي الإسبانية. وأضاف أن الحكومة قررت أيضا حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التزاما بقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر هذه المستوطنات غير شرعية.
وتأتي الخطوة في سياق أوروبي متصاعد يطالب بمواقف أكثر صرامة تجاه الحرب التي يشنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة منذ قرابة عامين. فقد لوحت عدة دول أوروبية بإمكانية فرض عقوبات اقتصادية على شركات إسرائيلية، بينما تدرس المفوضية الأوروبية مقترحات لتعليق بعض بنود اتفاقية الشراكة التجارية مع تل أبيب إذا استمرت الانتهاكات.
ويرى مراقبون أن مبادرة مدريد قد تشكل عاملا ضاغطا يدفع بروكسل إلى تبني سياسة موحدة أكثر تشددا، خاصة مع تصاعد المظاهرات الشعبية في عواصم أوروبية تطالب بوقف إمدادات السلاح لإسرائيل وتشديد الرقابة على الشحنات العابرة للموانئ.
وفي كلمة خلال مؤتمر دولي حول حل الدولتين تحت رعاية الأمم المتحدة، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن “حل الدولتين مستحيل عندما تكون إحداهما ضحية إبادة جماعية”. وأكد أن التاريخ سيحاسب بشدة من يلتزمون الصمت حيال ما يحدث في غزة، مشددا على أن إسبانيا قررت التحرك وعدم الصمت.
وأضاف سانشيز أن بلاده ستواصل اتخاذ خطوات متصاعدة ضد إسرائيل إلى حين وقف الحرب في غزة، داعيا إلى منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وضمان حقوقها على قدم المساواة مع باقي الدول الأعضاء.
وكانت إسبانيا قد اعترفت بدولة فلسطين في ماي 2024 إلى جانب إيرلندا والنرويج، بينما انضمت دول أخرى بينها بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال لاحقا إلى هذا الاعتراف، في سياق دولي متزايد يدعو إلى إنهاء الحرب وحماية المدنيين الفلسطينيين.


