أعلنت الحكومة الجزائرية عن إصدار أول صكوك سيادية في تاريخ البلاد بقيمة 296.6 مليار دينار، ما يعادل 2.2 مليار دولار، بهدف تمويل مشاريع البنية التحتية.
ووفق وثائق رسمية، ستصدر هذه الصكوك بنظام إجارة حق انتفاع بضمان أصول عقارية حكومية، على أن ينطلق الاكتتاب في 2 نوفمبر المقبل ويمتد لشهرين. وسيكون الاكتتاب مخصصا للجزائريين المقيمين داخل البلاد وخارجها، إضافة إلى الأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون الجزائري، فيما يستثنى المستثمرون الأجانب.
وستطرح الصكوك في فئتين، الأولى بقيمة 100 ألف دينار والثانية بمليون دينار، وتمنح حامليها عائدا إيجاريا سنويا يعادل 6% خلال السنوات الست الأولى، بينما يستعيد المستثمرون أصل المبلغ مع العائد في السنة السابعة.
ويأتي هذا الإصدار في سياق سعي الجزائر لتعبئة موارد مالية جديدة وتخفيف العجز في الموازنة، المقدر بنحو 62 مليار دولار في عام 2025، مع نفقات حكومية تصل إلى 126 مليار دولار مقابل إيرادات متوقعة بـ64 مليار دولار.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الخطوة من شأنها استقطاب السيولة المتداولة في السوق الموازية، وتوفير بديل شرعي ومشجع للاستثمار، خاصة أن الصكوك ستصدر بالعملة المحلية، ما يقلل من مخاطر تقلبات أسعار الصرف.

