اثار اقدام افراد محسوبين على بعثة المنتخب الجزائري لكرة القدم، المشاركة في نهائيات كاس امم افريقيا 2025، على تغطية صورة لملك البلاد داخل فندق اقامتهم بالرباط، انتقادات حادة في الاوساط المتابعة، حيث وصف مراقبون الخطوة بانها “سلوك صبياني” يفتقر لابجديات اللياقة الدبلوماسية واحترام الدولة المضيفة.
وافادت مصادر متطابقة ان الواقعة جرت داخل قاعة اجتماعات مغلقة، حيث عمد اعضاء في البعثة الى حجب الرمز السيادي للمملكة، في تصرف لم يخلف اي اثر عملي على سير اقامتهم، لكنه كشف وفق متابعين عن حالة من “التشنج المجاني” ومحاولة افتعال ازمات رمزية هامشية بعيدا عن الميدان الرياضي.
ويرى محللون ان اللجوء الى مثل هذه “المناوشات الصغيرة” داخل الغرف المغلقة يعكس عجزا عن الفصل بين الخلافات السياسية والروح الرياضية، مشيرين الى ان احترام رموز البلد المضيف يعد شرطا بديهيا في تظاهرات قارية بهذا الحجم.
واعتبرت قراءات للحدث ان السلوك ينم عن “مراهقة بروتوكولية” لا تخدم صورة البعثة، بل تظهرها بمظهر المنشغل بمعارك وهمية ضد الصور والجدران بدلا من التركيز على الرهان الكروي.
وفيما لم يصدر اي تعليق رسمي من الجهات المغربية المنظمة او ادارة الفندق، فسر الصمت المغربي بكونه ترفعا مقصودا عن الانجرار وراء ما وصف بـ “استفزازات معزولة”.

وتؤكد مصادر مقربة من التنظيم ان السلطات المغربية تتعاطى مع الحدث بمنطق الدولة المضيفة التي توفر شروط الراحة للجميع، متجاوزة اي تصرفات قد تصنف في خانة “غياب النضج”.
ويخلص متابعون للشأن الافريقي الى ان واقعة “تغطية الصورة” تظل بلا مدلول سياسي ولا تغير من واقع السيادة شيئا، بقدر ما توثق لمشهد يغيب فيه الحس بالمسؤولية وتحضر فيه ردود الفعل الانفعالية التي لا مكان لها في اعراف الاستضافة الدولية.

