أدانت الولايات المتحدة عمليات ارهابية نفذتها جبهة البوليساريو في محيط مدينة السمارة، معتبرة أنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتعرقل التقدم نحو السلام.
وقالت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، في منشور على منصة “إكس”، إن واشنطن “تدين هجمات جبهة البوليساريو في السمارة”.
وأضافت أن “هذا العنف يهدد الاستقرار الإقليمي والتقدم المحرز نحو السلام”، معتبرة أن هذه الأعمال “لا تنسجم مع روح المحادثات الأخيرة”.
وشددت البعثة الأمريكية على أن الوقت حان لإنهاء نزاع مستمر منذ خمسين عاما.
وأكدت، في الموقف نفسه، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 أبرز أن مقترح الحكم الذاتي المغربي يرسم طريق السلام في الصحراء.
ودعت واشنطن من وصفتهم بالرافضين للسلام إلى الالتزام الجدي بمستقبل أفضل.
وجاء الموقف الأمريكي بعد سقوط مقذوفات، الثلاثاء، في محيط مدينة السمارة.
وسقطت ثلاثة مقذوفات في نقاط متفرقة قرب مدينة السمارة، أحدها قرب السجن المحلي، من دون تسجيل حصيلة بشرية ثقيلة.
وتحدثت مصادر من المنطقة عن إصابة امرأة في الحادث، فيما أكدت أخرى عدم تسجيل ضحايا.
وتأتي الإدانة الأمريكية بعد أشهر من اعتماد مجلس الأمن القرار 2797، الذي مدد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو” إلى 31 أكتوبر 2026.
ودعا القرار، الذي صاغته الولايات المتحدة، إلى استئناف المفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007.
وحصل القرار على تأييد 11 عضوا في مجلس الأمن، فيما امتنعت روسيا والصين وباكستان عن التصويت. ولم تشارك الجزائر في التصويت.
وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا في الصحراء تحت السيادة المغربية. باعتباره السقف العملي لتسوية النزاع.
ومنذ تدخل القوات المسلحة الملكية لتأمين معبر الكركرات في نونبر 2020، أعلنت البوليساريو تنصلها من وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991.
ومنذ ذلك التاريخ، سجلت حوادث متفرقة قرب الجدار الأمني وفي محيط بعض المواقع المدنية والعسكرية.
واستهدفت السمارة بهجمات سابقة، بينها هجوم في أكتوبر 2023 خلف قتيلا وعدة جرحى، وفق السلطات المحلية حينها.
وتنظر الرباط إلى هذه الهجمات باعتبارها محاولة لنقل التوتر إلى مناطق مدنية في الصحراء المغربية.
أما واشنطن، فربطت في موقفها الأخير بين وقف العنف والعودة إلى مسار سياسي يستند إلى الحكم الذاتي.
وتدعم الولايات المتحدة مقترح الحكم الذاتي المغربي منذ اعترافها، في دجنبر 2020، بسيادة المغرب على صحرائه.
وتعزز هذا الاتجاه بعد قرار مجلس الأمن الأخير، الذي منح المقترح المغربي موقعا مركزيا في أي مفاوضات مقبلة.
وبالنسبة إلى الرباط، يشكل الموقف الأمريكي الجديد ضغطا إضافيا على البوليساريو، ورسالة بأن الهجمات على السمارة لا تنفصل عن مستقبل العملية السياسية.
أما بالنسبة إلى واشنطن، فإن إنهاء النزاع بات مرتبطا بتثبيت الاستقرار في منطقة شمال إفريقيا، وبإعادة الأطراف إلى حل سياسي قابل للتطبيق.

