باشر ضباط من القوات المسلحة الملكية المغربية مهامهم ضمن الترتيبات التحضيرية الرامية إلى إنشاء قوة استقرار دولية مخصصة لقطاع غزة، في خطوة تعكس انخراط المملكة في الجهود الدولية الهادفة إلى دعم الاستقرار خلال مرحلة ما بعد الحرب.
وأفاد مجلس السلام، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، بأن وصول الضباط المغاربة يندرج في إطار التحضيرات الجارية لتشكيل قوة متعددة الجنسيات، ستتولى المساهمة في تعزيز الأمن ومواكبة جهود إعادة الاستقرار داخل القطاع.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول بالمجلس أن أربعة ضباط مغاربة وصلوا يوم 18 يونيو الجاري إلى مقر قوة الاستقرار الدولية بجنوب إسرائيل، حيث يشاركون في أعمال التخطيط والتنسيق ووضع التصورات المتعلقة بالهيكلة التنظيمية للقوة المرتقبة.
وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام دولية، فإن الضباط المغاربة المكلفين بهذه المهمة يضطلعون حاليا بأدوار استشارية وتخطيطية، دون أن يكونوا منتشرين داخل قطاع غزة، في انتظار استكمال المشاورات المتعلقة بطبيعة عمل القوة ومهامها المستقبلية.
ويأتي هذا التطور بعدما تم إدراج المغرب ضمن مجموعة أولى من الدول التي أبدت استعدادها للمساهمة في قوة الاستقرار الدولية الخاصة بغزة، إلى جانب إندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، وفق ما أعلنه قائد القوة الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز خلال اجتماع عقد في واشنطن مطلع العام الجاري.
وتهدف المبادرة الدولية إلى دعم الأمن المحلي وتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، فضلا عن المساهمة في تهيئة الظروف الملائمة لإعادة الإعمار وإطلاق مسار سياسي يستند إلى حل الدولتين.
ورغم التقدم المسجل على مستوى المشاورات، فإن تفاصيل الانتشار النهائي للقوة ما تزال قيد الدراسة، في ظل استمرار النقاشات المتعلقة بالتفويض القانوني، وعدد العناصر المشاركة، ومجالات التدخل، والجدول الزمني لتنفيذ المهمة.
وتعكس المشاركة المغربية في هذه المرحلة التحضيرية انخراط المملكة في المبادرات الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدبلوماسية والأمنية المرتبطة بمستقبل قطاع غزة.

