أقدم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة على إنهاء مهام عدد من المسؤولين بالإدارة المركزية للوزارة، في قرارات أثارت تساؤلات داخل الأوساط النقابية، بالنظر إلى توقيتها والمناصب التي شملتها، وذلك على بعد أشهر من نهاية الولاية الحكومية الحالية.
وبحسب معطيات أوردتها مصادر نقابية، فقد شملت قرارات الإعفاء أحمد الكريمي، الذي كان يشغل منصب مدير التكوين وتنمية الكفاءات بالوزارة، بعدما سبق له تولي مسؤولية إدارة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي لسنوات.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الكريمي التحق بالإدارة المركزية في مارس 2025، عقب مصادقة مجلس الحكومة على تعيينه مديرا للتكوين وتنمية الكفاءات، بعد مسار مهني طويل قضاه على رأس الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي.
كما طالت قرارات الإعفاء، وفق المصادر نفسها، مسؤولا كان يشغل منصب مدير الجودة بالوزارة، رغم حداثة توليه لهذه المسؤولية.
وأثارت هذه التغييرات، بحسب المصادر النقابية، تساؤلات بشأن خلفياتها ودوافعها، خصوصا أن بعض المسؤولين الذين شملتهم القرارات لم يمض على تعيينهم سوى فترة محدودة، ما دفع فاعلين نقابيين إلى التساؤل حول أسباب اختيار هذا التوقيت لإعادة ترتيب عدد من المناصب العليا داخل الوزارة.
وتأتي هذه التطورات في مرحلة حساسة بالنسبة إلى قطاع التربية الوطنية، الذي يواصل تنزيل مجموعة من الإصلاحات المرتبطة بإعادة هيكلة المنظومة التعليمية، وفي مقدمتها خارطة الطريق 2022-2026، بالتزامن مع الاستعدادات الجارية للموسم الدراسي المقبل.
ويضع إنهاء مهام مسؤولين مركزيين بارزين طريقة تدبير المناصب العليا داخل وزارة التربية الوطنية مجددا تحت المجهر، خاصة بالنظر إلى طبيعة المسؤوليات التي يتولاها المعنيون وعلاقتها المباشرة بتنفيذ عدد من الأوراش الإصلاحية.
ومن المنتظر أن تثير هذه التغييرات مزيدا من النقاش داخل الأوساط التعليمية والنقابية، في ظل استمرار التحضيرات للدخول المدرسي المقبل واقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية.

