يتجه التوتر داخل قطاع سيارات الأجرة بالدار البيضاء نحو مزيد من التصعيد، على خلفية تزايد استياء المهنيين من الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات وتنامي الضغوط المرتبطة بتكاليف الاستغلال.
وبحسب معطيات من أوساط مهنية، تستعد النقابات الممثلة لمهنيي سيارات الأجرة لعقد اجتماع في نهاية الأسبوع الجاري لبحث تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات والخيارات الممكنة للتعامل مع الوضع.
وتتجه الأنظار إلى ما قد يسفر عنه الاجتماع، وسط حديث في الأوساط المهنية عن احتمال اللجوء إلى خطوات احتجاجية وتصعيدية، من بينها التوقف عن العمل، في حال عدم التوصل إلى حلول تستجيب لمطالب العاملين في القطاع.
وقد يؤدي أي توقف محتمل عن العمل إلى اضطراب حركة التنقل في العاصمة الاقتصادية، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها سيارات الأجرة ضمن منظومة النقل، واعتماد شريحة واسعة من سكان المدينة وزوارها عليها في تنقلاتهم اليومية.
ويقول مهنيون إن الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات أدى إلى زيادة تكاليف الاستغلال، في وقت لم تعد فيه المداخيل اليومية، بحسب تعبيرهم، كافية لمواجهة مختلف الأعباء المرتبطة بممارسة المهنة.
كما يطالب العاملون في القطاع بإجراءات من شأنها التخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الوقود، وسط شكاوى مرتبطة بصعوبات تحيط بعملية الاستفادة من الدعم المخصص للمهنيين.
ويأتي هذا التوتر في وقت يترقب فيه سكان الدار البيضاء مآل المشاورات المرتقبة بين ممثلي القطاع، في ظل مخاوف من أن يقود استمرار الخلاف إلى خطوات احتجاجية قد تنعكس مباشرة على حركة النقل داخل المدينة خلال الأيام المقبلة.

