أعلنت الحكومة الإسبانية أن 5321 شخصا غادروا مدينة سبتة المحتلة باتجاه المغرب منذ 10 غشت الماضي، بعد بقائهم فيها على خلفية الاقتحام الجماعي الذي شهدته المدينة في يوليوز، وسط استمرار الضغوط على السلطات الإسبانية لتسوية أوضاع العالقين.
وقال وزير السياسة الإقليمية الإسباني أنخيل فيكتور توريس، المكلف بتنسيق استجابة الحكومة للأزمة، إن الأشخاص المعنيين عادوا “طوعا إلى المغرب” خلال شهر واحد، موضحا أن 90 منهم سحبوا طلبات سبق أن تقدموا بها للحصول على الحماية الدولية.
وأضاف توريس أن نحو ألف شخص يجري تسجيلهم حاليا لاستكمال الإجراءات المرتبطة بعودتهم إلى المغرب، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية دراسة أوضاع الأشخاص الذين ظلوا في المدينة عقب أحداث يوليوز.
وتواجه الحكومة الإسبانية انتقادات بسبب بطء معالجة ملفات هؤلاء، في ظل الإجراءات التي تفرض التحقق من هوياتهم ودراسة طلبات الحماية الدولية قبل اتخاذ القرارات المتعلقة بوضعهم القانوني.
ويزداد تعقيد الملف بالنسبة إلى القاصرين غير المصحوبين، إذ تؤكد السلطات الإسبانية أن هذه الفئة لا يمكن إعادتها بشكل فوري، ما يفرض إجراءات قانونية وإدارية إضافية قبل تحديد مصيرها.
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت وزارة الهجرة الإسبانية تعزيز قدرات الاستقبال، من خلال إنشاء 864 مكانا إضافيا في مراكز الإيواء المؤقت للمهاجرين، لترتفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية إلى نحو 4300 مكان.
وتعتزم السلطات الإسبانية رفع هذه الطاقة إلى 6000 مكان خلال الفترة المقبلة، في محاولة لاحتواء الضغط المتزايد على مرافق الاستقبال والتعامل مع تداعيات أزمة الهجرة في سبتة المحتلة.

