أثارت سلسلة من إلغاءات وتأخيرات الرحلات البحرية حالة من الاستياء بين صفوف الجالية المغربية المقيمة في إيطاليا، حيث واجه العديد من المسافرين صعوبات كبيرة في رحلاتهم المقررة عبر شركة “GNV” للنقل البحري. الحادثة الأخيرة كانت ليلة السبت الماضي، عندما تأخرت رحلة كانت مقررة من ميناء جنوة إلى برشلونة ومدينة طنجة، مما ترك العديد من المغاربة عالقين في الموانئ.
وكانت الباخرة التابعة لشركة GNV قد أُبلغت المسافرين بتأجيل مغادرتها من الساعة الخامسة مساءً إلى الساعة السادسة و45 دقيقة، مما أثار حالة من الغضب بين الركاب الذين كانوا يأملون في العودة إلى وطنهم لقضاء عطلتهم. واعتبر بعض المسافرين أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرضون فيها لمثل هذه الإلغاءات المتكررة، حيث يعاني مغاربة إيطاليا سنويًا من مثل هذه المشاكل، مما يزيد من تكاليف سفرهم ويجعل رحلاتهم أكثر تعقيدًا.
وفي تعليقه على الوضع، قال أحد المسافرين، “لقد وجدنا أنفسنا وسط معاملة سيئة، وإلغاء الرحلات يجعلنا نتحمل نفقات إضافية مثل الإقامة وشراء تذاكر جديدة بأسعار مرتفعة.” وأضاف أن شركة GNV لم تقدم أي حلول مرضية للمسافرين سوى إمكانية استرداد ثمن التذاكر، وهي عملية تأخذ وقتًا طويلاً لا يتناسب مع ضيق الوقت الذي يواجهونه.
ومع تزايد الشكاوى، أكد العديد من المسافرين أن وضعهم الحالي لا يقتصر على معاناتهم الفردية فحسب، بل يؤثر أيضًا على خطط سفرهم العائلية وزيارتهم لأحبائهم في المغرب. وفي ظل هذه الظروف، يتزايد القلق بين الجالية المغربية حول كيفية التعامل مع هذه الأزمات بشكل فعال، مع غياب أي تدخل رسمي من السلطات المعنية.
تبقى الآمال معقودة على تحسين خدمات النقل البحري وضمان حقوق المسافرين في المستقبل، لتفادي تكرار مثل هذه الأحداث المزعجة التي تؤثر سلبًا على تجربة السفر.

