قضت محكمة جزائرية بسجن المؤرخ والأكاديمي محمد الأمين بلغيث خمس سنوات نافذة، بعد إدانته بتهم تتعلق بالمساس برموز الأمة والتحريض على الكراهية، على خلفية تصريحات تلفزيونية شكك فيها بوجود الثقافة الأمازيغية واعتبر اللغة الأمازيغية مشروعا أجنبيا مشبوها.
وقال محاميه توفيق هيشور في بيان نشره على صفحته بفيسبوك إن المحكمة أصدرت حكمها الخميس خارج العاصمة، بعد نحو شهرين من اعتقال بلغيث في الثالث من ماي الماضي.
وكان بلغيث قد أثار موجة من الغضب الشعبي والسياسي عندما صرح خلال مقابلة تلفزيونية أن “اللغة الأمازيغية مشروع صهيوني فرنسي”، مضيفا أنه “لا وجود للثقافة الأمازيغية”، وهو ما اعتبرته النيابة العامة تحريضا على الكراهية ومساسا بالوحدة الوطنية.
وطلب الادعاء العام إنزال عقوبة السجن سبع سنوات مع غرامة مالية قدرها سبعمئة ألف دينار، أي ما يعادل نحو 5400 دولار، غير أن المحكمة اكتفت بإدانته بالسجن خمس سنوات نافذة دون الإشارة إلى قيمة الغرامة.
ويعد بلغيث من الوجوه المعروفة في الساحة الأكاديمية الجزائرية، وسبق أن أثارت تصريحاته حول التاريخ والهوية جدلا واسعا، حيث يتهمه منتقدوه بمحاولة طمس البعد الأمازيغي في الهوية الوطنية الجزائرية.
وكانت الجزائر قد أقرت الأمازيغية كلغة وطنية ورسمية في مراجعة دستورية صادق عليها البرلمان عام 2016، كما أعلنت يناير، رأس السنة الأمازيغية، عطلة وطنية مدفوعة الأجر في 2017، في إطار خطوات رسمية للاعتراف بالبعد الأمازيغي في الثقافة الجزائرية.

