تتجه الأنظار، مساء الجمعة، إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره الأسكتلندي ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة في نهائيات كأس العالم 2026، في مباراة قد تلعب دورا حاسما في تحديد ملامح المتأهلين إلى الدور المقبل.
ويدخل المنتخبان اللقاء بطموحات كبيرة لتعزيز حظوظهما في بلوغ الأدوار الإقصائية، خاصة في مجموعة تضم أيضا المنتخب البرازيلي، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، ما يجعل حسابات التأهل أكثر تعقيدا ويمنح كل نقطة أهمية استثنائية.
وكان المنتخب المغربي قد استهل مشواره في البطولة بنتيجة لافتة بعدما فرض التعادل على البرازيل بهدف لمثله، في مواجهة أظهر خلالها لاعبو المدرب محمد وهبي شخصية قوية وانضباطا تكتيكيا كبيرا، إلى جانب صلابة دفاعية وقدرة على مجاراة أحد أقوى المنتخبات العالمية.
وأثارت الصورة التي ظهر بها “أسود الأطلس” خلال المباراة الأولى إشادة واسعة من المتابعين والمحللين، بعدما نجح المنتخب في الحد من خطورة منافسه واستثمار لحظات التحول الهجومي بفعالية، ليخرج بنقطة ثمينة عززت من طموحاته في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل.
في المقابل، افتتح المنتخب الأسكتلندي مشاركته بفوز صعب على منتخب هايتي بهدف دون مقابل، في مباراة اتسمت بالقوة البدنية والندية، حيث أظهر المنتخب الأوروبي تماسكا جماعيا وقدرة على حسم التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في البطولات الكبرى.
وتكتسي المباراة أهمية مضاعفة بالنسبة للطرفين، إذ يمنح الفوز المنتخب المغربي فرصة الاقتراب بشكل كبير من الدور الثاني قبل خوض الجولة الثالثة والأخيرة، كما سيعزز من موقعه في سباق التأهل داخل مجموعة تعد من بين الأكثر تنافسية في البطولة.
أما المنتخب الأسكتلندي، فيدرك أن انتزاع النقاط الثلاث سيضعه في موقع مريح للغاية قبل الجولة الختامية، بينما قد يبقيه التعادل ضمن دائرة المرشحين بقوة لمواصلة المشوار، سواء عبر المركزين الأول والثاني أو ضمن حسابات أفضل أصحاب المركز الثالث.
وتحمل المواجهة أيضا بعدا تاريخيا، إذ تعود آخر مواجهة رسمية بين المنتخبين إلى نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا، حين حقق المنتخب المغربي فوزا بارزا بثلاثية نظيفة، في مباراة ما زالت راسخة في ذاكرة الجماهير المغربية بفضل الأداء المميز الذي قدمه جيل ذهبي ضم أسماء بارزة في تاريخ الكرة الوطنية.
وبعد ما يقارب ثلاثة عقود على ذلك الموعد، يتجدد اللقاء بين المنتخبين في ظروف مختلفة وطموحات أكبر، حيث يسعى كل طرف إلى استغلال هذه المواجهة لتحقيق خطوة جديدة نحو الدور الثاني، ومواصلة الحلم في أكبر محفل كروي عالمي.


