أكدت غانا، الأربعاء، أن قرارها تعليق العلاقات الدبلوماسية مع جبهة البوليساريو لا يزال ساريا، وذلك عقب استقبال وزير خارجيتها صامويل أوكودزيتو أبلاكوا ممثلا عن الجبهة، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن موقف أكرا من النزاع حول الصحراء.
وقالت وزارة الخارجية الغانية إن القرار الذي اتخذته البلاد في 6 يناير 2025 “لم يتم التراجع عنه”، مؤكدة في الوقت نفسه رغبتها في التوصل إلى تسوية للنزاع ومواصلة التواصل مع مختلف الأطراف والمجتمع الدولي.
ورحبت الحكومة الغانية بقرار مجلس الأمن رقم 2797، وقالت إن القرار يدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتيسير وإجراء مفاوضات تتخذ مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الأطراف.
وكانت غانا قد أعلنت في يناير 2025 تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الذي أعلنته البوليساريو، بعد اعتراف يعود إلى سنة 1979، وأبلغت المغرب والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة بالقرار عبر القنوات الدبلوماسية.
وأعربت أكرا حينها عن دعمها “للجهود الصادقة” التي يبذلها المغرب من أجل التوصل إلى حل مقبول من جميع الأطراف. وجاء القرار قبل انتقال السلطة من الرئيس نانا أكوفو أدو إلى جون دراماني ماهاما، ما جعل موقف الإدارة الجديدة من الخطوة محل متابعة خلال الأشهر اللاحقة.
ويأتي تأكيد الحكومة الحالية استمرار القرار في وقت شهد فيه ملف الصحراء تحولات دبلوماسية متلاحقة، مع مراجعة عدد من الدول علاقاتها مع البوليساريو، واتساع دائرة المواقف المؤيدة لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب إلى الأمم المتحدة سنة 2007.
وتقترح المبادرة منح الأقاليم الصحراوية صلاحيات تشريعية وتنفيذية وقضائية في إطار السيادة المغربية، فيما تتمسك البوليساريو بمطلب تقرير المصير الذي يشمل خيار الاستقلال.
وسجل المسار الأممي تحولا إضافيا في أكتوبر 2025، عندما اعتمد مجلس الأمن القرار 2797 بأغلبية 11 صوتا، مع امتناع 3 دول، ومدد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء حتى 31 أكتوبر 2026.
ونص القرار على دعم مفاوضات تتخذ مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا، كما دعا الأطراف إلى الانخراط في المناقشات من دون شروط مسبقة، مع الإبقاء على هدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الأطراف يراعي مبدأ تقرير المصير.
ويضع الموقف الغاني الصادر الأربعاء أكرا ضمن الدول التي تربط تسوية النزاع بالمسار الأممي الذي جعل المقترح المغربي أساسا للمفاوضات، مع استمرار تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع البوليساريو وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع أطراف النزاع.

