اثارت لافتات “ممنوع الدراسة بالمقهى” التي انتشرت علي واجهات بعض المقاهي المغربية جدلا واسعا في اوساط رواد هذه الفضاءات وخصوصا بين الطلبة الذين اعتادوا استخدامها للمراجعة او انجاز المشاريع الجماعية.
وانقسمت الاراء بشان هذه الخطوة حيث راها البعض مشروعة بالنظر الي طبيعة النشاط التجاري للمقهى فيما اعتبرها اخرون تضييقا علي شريحة من الشباب الطموح الذي يجد في المقاهي بديلا عمليا عن المكتبات العمومية التي قد لا توفر دائما التجهيزات او تغطية الانترنت المناسبة او تكون بعيدة جغرافيا في بعض المدن.
وبرر عدد من اصحاب المقاهي هذا المنع بان بعض الطلبة يحتلون الطاولات لساعات طويلة مقابل استهلاك بسيط لا يتجاوز كاس قهوة بسعر زهيد مما يؤثر سلبا علي الرواج التجاري للمقهى.
في المقابل يري الطرف الرافض للمنع ان المقاهي لطالما كانت فضاء للفكر والابداع حيث تم تاليف روايات ونسج مشاريع فكرية داخل طاولاتها اكثر مما انجز في مكاتب رسمية.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صور اللافتات الحمراء التي كتب عليها “ممنوع الدراسة بالمقهى شكرا” باللغتين العربية والفرنسية معتبرين انها تلخص صراعا صامتا بين من ينظر الي المقهى كفضاء ترفيهي ومن يراه امتدادا حضاريا للتفكير والحوار. ودعا البعض الي ضرورة التوفيق بين الجانبين بتنظيم الجلوس او تخصيص ركن للطلبة يحفظ توازن المصالح بين الجميع.

