فرضت وزارة الخارجية الأمريكية قواعد جديدة على الراغبين في الحصول على تأشيرات الدراسة في الولايات المتحدة، تشمل الكشف الإجباري عن الحسابات الشخصية على شبكات التواصل الاجتماعي كجزء من إجراءات التحقق الأمني.
وقالت الخارجية الأمريكية إن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز التدقيق في خلفيات المتقدمين ورصد أي محتوى رقمي قد تعتبره السلطات معاديا للولايات المتحدة، سواء على مستوى السياسات أو القيم.
وأوضح مسؤول في الوزارة أن القرار يندرج ضمن جهود ضمان دخول الأشخاص المناسبين إلى البلاد، مشيرا إلى أن الطلبة سيكونون ملزمين بجعل حساباتهم على المنصات الرقمية مفتوحة أمام المراجعة القنصلية.
وكانت واشنطن قد أوقفت مؤقتا دراسة طلبات تأشيرات الطلاب في نهاية ماي الماضي، ريثما يتم استكمال إعداد الإرشادات التقنية الجديدة، قبل أن تعلن عن استئناف العملية وفق القواعد المعدلة.
وبموجب هذه المعايير، سيخضع كل طالب مشارك في برامج التبادل أو التعليم لفحص رقمي صارم، وصفه متابعون بأنه الأشد منذ سنوات، في سياق توجه عام لتضييق دائرة الدخول إلى الأراضي الأمريكية.
ويعيد هذا القرار إلى الواجهة سياسات مماثلة أطلقتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، والتي أثارت جدلا واسعا بعد منع عدد كبير من الطلاب الأجانب من الالتحاق بالجامعات الأمريكية لأسباب مرتبطة بمواقفهم أو منشوراتهم على الإنترنت.
وفي خطوة أخرى، قالت وزارة الأمن الداخلي في أبريل الماضي إن مراجعة حسابات الطلاب على مواقع التواصل ستركز على المنشورات التي قد تتضمن مواقف معادية للسامية أو للسياسة الخارجية الأمريكية، وهو ما قد يؤدي إلى رفض منح التأشيرة.
وتعد هذه الإجراءات امتدادا لمسار بدأت فيه واشنطن منذ أكثر من عقد، حين شرعت في تتبع الحسابات الرقمية لطالبي الهجرة، لكنها الآن توسع هذه السياسة لتشمل فئة الطلاب ضمن برامج التعليم والتكوين من مختلف دول العالم.

