أعلنت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية تسجيل أكثر من 3 آلاف إصابة بفيروس إيبولا، بينها 1354 وفاة، منذ بدء الموجة الحالية من تفشي المرض التي تتركز بشكل رئيسي في شرق البلاد.
ووفقا لآخر حصيلة رسمية، بلغ عدد الإصابات 3075 حالة موزعة على خمس محافظات، بينما تستحوذ محافظة إيتوري الواقعة شمال شرقي البلاد، على الحدود مع أوغندا وجنوب السودان، على نحو 90 في المئة من إجمالي الإصابات، بحسب معطيات منظمة الصحة العالمية.
ويواصل الفيروس انتشاره في منطقة تعاني اضطرابات أمنية مزمنة وصراعات مسلحة منذ أكثر من ثلاثة عقود، وهو ما يزيد من تعقيد جهود الاستجابة الصحية واحتواء الوباء.
ويعد فيروس إيبولا من الأمراض الفيروسية شديدة الخطورة، إذ ينتقل عبر المخالطة المباشرة للمصابين أو سوائل أجسامهم، ويتسبب في حمى نزفية قد تكون قاتلة. وخلال العقود الخمسة الماضية أودى المرض بحياة أكثر من 15 ألف شخص في القارة الإفريقية.
وكان أخطر تفش للفيروس في الكونغو الديمقراطية قد سجل بين عامي 2018 و2020، عندما أصيب نحو 3500 شخص، توفي منهم ما يقارب 2300.
وأعلنت السلطات الصحية في 15 ماي الماضي بدء الموجة السابعة عشرة من تفشي إيبولا، الناجمة عن سلالة بونديبوغيو، وهي سلالة لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد.
وكان عدد الإصابات المؤكدة قد تجاوز ألفي حالة منتصف يوليوز الجاري، قبل أن يرتفع خلال الأيام الأخيرة إلى أكثر من ثلاثة آلاف حالة، بحسب البيانات الرسمية الصادرة الأحد.
وأكدت السلطات الكونغولية أن تحديث آليات الترصد والكشف المخبري ساهم في تحسين رصد الإصابات وتوثيق الوفيات، ما وفر صورة أكثر دقة لتطور الوضع الوبائي.
وفي الوقت نفسه، تواجه جهود مكافحة المرض تحديات إضافية بعد تسجيل إضرابات في عدد من المستشفيات بمحافظة إيتوري، حيث طالب عاملون في القطاع الصحي بصرف مستحقاتهم المالية.
وعلى الصعيد العلمي، تتواصل الأبحاث لتطوير وسائل فعالة لمواجهة سلالة بونديبوغيو، إذ أعلنت جامعة أكسفورد إعطاء أول جرعة من لقاح تجريبي لمتطوع الجمعة الماضية، بالتوازي مع تطوير لقاحات أخرى مرشحة لدخول مرحلة التجارب السريرية، إضافة إلى العمل على تطوير علاجين جديدين لمواجهة المرض.

