رفعت وزارة التجارة الأمريكية مؤخراً الرسوم الجمركية المفروضة على الأسمدة الفوسفاتية المغربية بنسبة 2.6%، ليصل المبلغ الجديد إلى 16.81%، وفقاً للنتائج النهائية للمراجعة التي قامت بها الوزارة بشأن الرسوم التعويضية على الأسمدة القادمة من المغرب. وبذلك، يتم تطبيق هذه التعريفة الجديدة بأثر رجعي على واردات الأسمدة إلى الولايات المتحدة منذ عام 2022، وتظل سارية حتى عام 2026 على الأقل.
وأعرب المكتب الشريف للفوسفاط عن استنكاره لهذا القرار، معتبراً إياه “غير مبرر”، في ظل تقديمه أدلة قانونية وحجج تفصيلية تدعم موقفه. وقال المكتب في بيان رسمي إنه سيواصل الطعن في القرار أمام محكمة التجارة الدولية الأمريكية، مشيراً إلى أن المزارعين الأمريكيين يحتاجون إلى موردين إضافيين موثوقين لضمان استمرارية توفير الأسمدة الفوسفاتية عالية الجودة، ما يعزز مرونة سلسلة التوريد في الولايات المتحدة.
هذه الخطوة الأمريكية ليست الأولى من نوعها، فقد سبق للوزارة أن رفعت الرسوم الجمركية على الأسمدة المغربية في شهر أكتوبر الماضي، من 2.12% إلى 14.21%. في وقت لاحق، أشارت تقارير إلى أن الحكومة الأمريكية كانت قد فتحت تحقيقًا في عام 2020 حول الدعم الحكومي الذي يتلقاه المكتب الشريف للفوسفاط، مشيرة إلى مزايا عدة مثل مشتريات الغاز الطبيعي بأسعار منخفضة، وامتيازات ضريبية، وقروض حكومية بفوائد منخفضة، معتبرة أن هذه العوامل تمنح الأسمدة المغربية ميزة تنافسية غير عادلة في السوق الأمريكية.
وفي هذا السياق، ذكرت شركة “موزاييك” الأمريكية، أكبر منتج للأسمدة في الولايات المتحدة، أنها تقدمت بشكوى إلى وزارة التجارة الأمريكية ضد الدعم الذي يحصل عليه كل من المكتب الشريف للفوسفاط والشركة الروسية “أباتيت”، داعية إلى فرض رسوم تعويضية لحماية المنتجين المحليين من التنافس غير العادل.

