سجل إنتاج المغرب من الأفوكادو ارتفاعًا ملحوظا بنسبة تتراوح بين 20% و30% مقارنة بالسنة الماضية، وفقا لمنصة “فريش بلازا” المتخصصة في الأخبار الفلاحية.
وجاء هذا الارتفاع نتيجة لاعتماد نوع جديد من الأفوكادو يُعرف بـ”لامب هاس”، بهدف تنويع الصادرات واستهداف فترات أطول في الأسواق العالمية.
ورغم ما يعانيه المغرب من إجهاد مائي حاد نتيجة الجفاف المستمر منذ ست سنوات، إلى جانب استنزاف الفرشة المائية بسبب الزراعات السقوية، تمكن المنتجون من تحقيق هذه القفزة بفضل التركيز على زراعة أصناف ذات قيمة سوقية مرتفعة.
ويُصدر المغرب 90% من إنتاجه من الأفوكادو، مع تركيز خاص على نوع “هاس”، الذي يتم توجيه الثمار الكبيرة منه للتصدير، فيما تُطرح الأحجام الصغيرة في السوق المحلية بأسعار مغرية.
شهد الطلب الداخلي على الأفوكادو ارتفاعًا ملحوظا، خاصة في المدن الكبرى مثل الرباط والدار البيضاء، حيث تحظى الفاكهة بشعبية كبيرة كعنصر أساسي في العصائر، لا سيما خلال شهر رمضان.
على المستوى الدولي، ينافس المغرب دولا بارزة في إنتاج الأفوكادو مثل تشيلي وكولومبيا وإسبانيا، حيث بلغت صادراته هذه السنة نحو 100 ألف طن، بزيادة قدرها 52% مقارنة بالسنة الماضية.
ومع ذلك، يواجه المنتجون تحديات تتعلق بانخفاض الطلب في موسم الأعياد بسبب ارتفاع النفقات الاستهلاكية.
تُعد زراعة نوع “لامب هاس” نقلة نوعية للمغرب، حيث يتميز هذا الصنف بقدرته على تمديد فترة التصدير إلى مارس وأبريل، بعد انتهاء موسم نوع “هاس” في يناير/فبراير.
كما أن طريقة نموه العمودية تُتيح زيادة الإنتاج لكل هكتار، رغم قصر مدة صلاحيته.
ساهم الموقع الجغرافي للمغرب في تقليل تأثير قصر صلاحية “لامب هاس”، ما يمنح المنتجين ميزة تنافسية إضافية في السوق الأوروبية.
وبهذا التوجه الاستراتيجي، يضمن المغرب حملة تصدير تصل إلى سبعة أشهر، مما يعزز مكانته كأحد أبرز المصدرين في السوق العالمية.

