قال محلل إسرائيلي في قضايا السياسة الدولية والأمن الإقليمي إن تركيا باتت تسير على نهج مشابه لإيران من حيث الطموحات النووية والعسكرية، مما يثير مخاوف من تغير موازين القوى في المنطقة وتهديد مصالح حلف شمال الأطلسي وإسرائيل.
وكتب شاي غال، الخبير في إدارة الأزمات والتواصل الاستراتيجي، في مقال بصحيفة يسرائيل هيوم أن تركيا تظهر لأول مرة منذ سقوط الدولة العثمانية سعيا علنيا للهيمنة الإقليمية، مدفوعة برؤية الرئيس رجب طيب أردوغان.
واتهم غال أنقرة بدعم جماعات وصفها بالإرهابية، وعلى رأسها حركة حماس، مشيرا إلى أن هذا التوجه يشابه ما تقوم به طهران ويهدد استقرار المنطقة ويزيد من الضغط على إسرائيل.
وأشار إلى أن تركيا تحقق تقدما كبيرا في مشاريع التسليح والصناعات الدفاعية، بما في ذلك تطوير صاروخ تايفون الباليستي القادر على ضرب أهداف على بعد 560 كيلومترا، إلى جانب المضي في الإنتاج الكمي للطائرة المقاتلة الشبح محلية الصنع “قآن”، التي يتوقع دخولها الخدمة بحلول عام 2029.
وفي تصريحات نقلها غال، حذر أردوغان من أن اليونان قد تصبح هدفا مباشرا إذا استمرت في ما وصفه بالاستفزازات، في حين تواصل بلاده العمل على مشروع نووي في منطقة أكويو الساحلية جنوبي تركيا، بدعم من روسيا.
وقال الكاتب إن إصرار أنقرة على تخصيب اليورانيوم بشكل مستقل قد يقربها من القدرة النووية العسكرية، متهما إياها بالسعي لإقامة شبكة تعاون مشابهة لتلك التي بنتها إيران مع باكستان وليبيا والنيجر.
وأضاف أن وجود قواعد عسكرية تركية في الصومال بعيدا عن الرقابة الغربية يعزز الشكوك حول النوايا الاستراتيجية لأنقرة، في وقت تتهم فيه واشنطن وطهران باتباع سياسات مشابهة.
وذهب الكاتب إلى أن تركيا تستفيد من عضويتها في حلف الناتو لحماية مصالحها بينما تعمل على تقويض الحلف من الداخل. ودعا إلى إعادة النظر في العلاقة مع أنقرة واشتراط الضمانات الأمنية بوقف ما سماه التهديدات تجاه دول الحلف.
وحذر غال من أن موقف الاتحاد الأوروبي تجاه تركيا يتسم بالتناقض، كما أن واشنطن لا تقدم موقفا واضحا، مما يفرض على إسرائيل اعتماد سياسة دفاعية مستقلة في مواجهة ما اعتبره اتساعا في النفوذ العسكري التركي داخل سوريا وعلى حدود المتوسط.

