وسط غياب برنامج سياسي واضح، يتنافس ثلاثة مرشحين لمنصب الرئاسة على تقديم وعود مفرطة، تركزت بشكل خاص على زيادات في الرواتب، ومنح الطلاب، والإعانات العائلية، بما في ذلك دعم المرأة التي تعمل في المنزل، ورفع مخصصات السياحة، التي تعد من الأدنى عالميًا. هذه الوعود أثارت شكوكا حول نزاهة الانتخابات، إذ يقول أحد المواطنين: “يبدو أنهم يسعون لشراء ولاء المواطنين بوعود خيالية لن يتم الوفاء بها أبدًا.”
في سياق هذه المزايدات غير المسبوقة، قام الرئيس المرشح عبد المجيد تبون بارتداء عباءة وزير الإسكان السابق ووعد ببناء 450,000 وحدة سكنية جديدة، كما لو أن هذه المسؤولية تقع ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية. وعلى الرغم من أن الوعود الكبرى هي السمة السائدة للحملة، إلا أن تصريحات تبون في تجمعين عقدا في مدينتي قسنطينة ووهران لاقت انتقادات واسعة وسخرية، حيث دعا مصر لفتح حدودها مع غزة حتى تتمكن “الجيش الجزائري من إظهار قدراته”، لكنه تراجع بعد لحظات ليعلن أن الجيش مستعد لبناء ثلاثة مستشفيات خلال 20 يومًا. هذه التصريحات قوبلت بالهزل على المستوى العالمي.
أثارت تصريحات تبون القلق حتى في الأوساط الدولية، حيث سارعت الولايات المتحدة بإرسال سفيرتها في الجزائر، إليزابيث مور أوبين، لطلب توضيحات من وزير الخارجية الجزائري بشأن النبرة العسكرية التي استخدمها تبون في خطابه بقسنطينة. هذا التوتر يسلط الضوء على مدى تفاقم الجدل حول الوعود الانتخابية والتصريحات الغريبة التي تفتقر إلى المصداقية والواقعية.

