عززت السلطات المغربية انتشارها الأمني بمدينة الفنيدق والمناطق المجاورة عبر الدفع بتعزيزات ميدانية إضافية قادمة من عدد من الأقاليم، في إطار خطة استباقية تهدف إلى تشديد المراقبة على الشريط الساحلي والمنافذ المؤدية إلى مدينة سبتة المحتلة، مع تكثيف الجهود الرامية إلى مكافحة الهجرة غير النظامية.
وشهدت المنطقة انتشارا واسعا لمختلف الأجهزة الأمنية، شمل عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة، في إطار تنسيق ميداني يهدف إلى إحكام السيطرة على المحاور الطرقية والمسالك المؤدية إلى الساحل، وتعزيز الجاهزية الأمنية في النقاط الحساسة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن استراتيجية ترمي إلى منع محاولات العبور غير النظامي وإفشال تحركات شبكات تهريب المهاجرين، إلى جانب الحفاظ على الأمن العام وضمان استقرار المنطقة وحماية الساكنة المحلية.
ويأتي هذا الانتشار الأمني في سياق تصاعد الضغوط المرتبطة بمحاولات الهجرة نحو سبتة المحتلة، حيث كثفت السلطات المغربية خلال الأيام الأخيرة تدخلاتها الميدانية لإحباط محاولات التسلل عبر الحدود البرية والبحرية.
وفي هذا السياق، أشاد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا بالجهود التي تبذلها السلطات المغربية في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، معتبرا أن العمليات الأمنية الأخيرة أسهمت في إحباط آلاف محاولات العبور نحو سبتة.
كما اتفقت الرباط ومدريد على تعزيز التنسيق العملياتي بين أجهزتهما المختصة، مع تفعيل آليات التعاون الخاصة بإعادة الأشخاص الذين يدخلون مدينة سبتة بطريقة غير قانونية، سواء عبر المنافذ البرية أو البحرية، بما ينسجم مع الاتفاقات الثنائية المعمول بها بين البلدين.

