مع دخول شهر رمضان لم يعد الاستعداد يقتصر على التجهيزات التقليدية بل دخل الذكاء الاصطناعي كعنصر فعال لتنظيم الحياة اليومية للصائمين وتحويل التقنيات الذكية إلى مساعد شخصي يدير الوقت ويحسن الصحة.
وأوضح محمد محسن رمضان رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث أن التطبيقات الذكية تعمل على تصميم جداول يومية تعتمد على مواعيد الـ 5 صلوات وتقترح أوقات النوم المناسبة وتوفر تنبيهات دقيقة للسحور والإفطار.
وأضاف أن هذه التقنيات تراقب المؤشرات الصحية من خلال تحليل كميات شرب الماء وتقييم السعرات الحرارية واقتراح وجبات متوازنة إلى جانب دعم الجانب الروحاني عبر التذكير بالأذكار وتسهيل الوصول إلى المعلومات الدينية.
وفي قطاع الطبخ أشار الخبير إلى وجود أدوات ذكية تقترح وصفات طعام بناء على المكونات المتوفرة وتعد قوائم مشتريات أسبوعية محذرا في الوقت نفسه من تزايد الهجمات الإلكترونية خلال رمضان عبر روابط تبرعات وهمية ومسابقات غير حقيقية.
من جهته بين محمد عسكر استشاري نظم المعلومات والذكاء الاصطناعي أن هذه التقنيات تساعد الأفراد على ضبط مواعيد النوم والاستيقاظ لتحقيق التوازن بين العمل والعبادة وتساهم في مساعدة الشركات على إدارة سلاسل الإمداد لتقليل الهدر.
وشدد عسكر على ضرورة تجنب الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي كمرجع ديني في الفتاوى أو في تفسير النصوص الشرعية لافتقاره إلى الدقة المنهجية محذرا من أن الإفراط في استخدام التقنية قد يحول رمضان إلى موسم استهلاك رقمي مكثف.

