تتسارع جهود المغرب في تطوير قطاع الغاز الطبيعي مع تعزيز الاستثمارات الأجنبية والمحلية، حيث أعلنت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، عن بوادر إيجابية لهذا التوجه خلال النصف الأول من الولاية الحكومية الحالية. وأشارت إلى أن استثمارات ضخمة تشهدها مشاريع الغاز في تندرارة والعرائش، مشيرة إلى بيع شركة دولية لأصول بقيمة مليار دولار في مصر وإيطاليا وكرواتيا، بغية التركيز على استثمارات الغاز في المغرب، وخاصة في منطقة العرائش.
وفي ردّها على سؤال برلماني، أوضحت بنعلي أن شركة مغربية خاصة قدمت تمويلاً بقيمة 35 مليون دولار لتسريع مشروع الغاز في تندرارة، مما يعزز من موقع المغرب كلاعب رئيسي في سوق الغاز الطبيعي. وأكدت الوزيرة اعتزازها بالتحوّل الذي يشهده القطاع، مشددة على أهمية التوجيهات الملكية التي حولت المغرب إلى محور أساسي لعبور الطاقة الخضراء بين أوروبا والمحيط الأطلسي.
وأضافت بنعلي أن المغرب يسعى إلى تحقيق السيادة الطاقية عبر مقاربات مبتكرة واستراتيجيات جديدة، تشمل تكثيف عمليات التنقيب والاستكشاف، إلى جانب تطوير البنيات التحتية اللازمة لاستيراد، نقل، وتخزين الغاز الطبيعي المسال.
وعلى صعيد الاستراتيجيات الحكومية، كشفت الوزيرة عن خارطة طريق محينة لتطوير قطاع الغاز الطبيعي، تم إعدادها بالتنسيق مع عدة وزارات ومؤسسات عمومية. كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووزارات المالية، الداخلية، التجهيز والماء، لتنسيق الجهود المشتركة في هذا المجال.
واختتمت الوزيرة بالإشارة إلى تنظيم ورش عمل تهدف إلى عرض التصورات المستقبلية للقطاع، مع التركيز على تسريع مشاريع غاز تندرارة والعرائش، والتأكيد على مراحل تطوير البنية التحتية للغاز خلال السنوات المقبلة.

