تحظى الاستراتيجية المغربية في مكافحة الإرهاب بإشادة دولية متواصلة، لا سيما بعد إحباط مخطط إرهابي خطير كان يستهدف المملكة، بتخطيط وتحريض مباشر من قيادي بارز في تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي.
وأكد الخبير الإسباني في القضايا المغاربية، رافائيل إسبارزا ماشين، أن العملية الأخيرة تعكس “فعالية النهج الاستباقي” الذي تعتمده الأجهزة الأمنية المغربية، مشيرا إلى أن “الاحترافية واليقظة المستمرة للمصالح الأمنية ساهمتا في إحباط هجمات خطيرة كانت قيد الإعداد”.
وأضاف إسبارزا في تصريحات نشرتها وكالة المغرب العربي للأنباء أن المملكة نجحت في تطوير “نموذج مرجعي على المستويين الإقليمي والدولي” لمواجهة التهديدات الإرهابية.
من جانبه، شدد الأكاديمي والخبير السياسي الفرنسي، كريستوف بوتان، على أن المغرب أثبت منذ سنوات الجودة العالية لسياسته في مكافحة الإرهاب، مبرزا أن “الفعالية والاحترافية التي تتميز بها الأجهزة الأمنية المغربية مكّنت من إحباط العديد من الهجمات على التراب الوطني وتفكيك خلايا إرهابية”.
كما أشار إلى أن التعاون الأمني بين المغرب ودول أوروبية، من بينها فرنسا، أسهم في إحباط عمليات إرهابية وتحديد هوية متطرفين.
وكان بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني قد افاد بضبط محجوزات إضافية خلال الأبحاث الجارية مع أعضاء خلية إرهابية مرتبطة بالفرع الإفريقي لتنظيم “داعش”، حيث تم العثور على عبوة ناسفة في طور التركيب مدفونة في منطقة خلاء بضواحي الرباط.
وتعكس هذه التطورات الدور الأساسي الذي يضطلع به المغرب في التصدي لانتشار الإرهاب في المنطقة، حيث أكد بوتان أن “المغرب يمكنه تقديم حلول لمواجهة التهديدات الإرهابية في منطقة الساحل، سواء من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية أو تقديم المشورة في المجال الأمني”.
كما أشار إلى أن المملكة تعمل على نشر قيم الاعتدال عبر معهد محمد السادس لتكوين الأئمة، مما يعزز جهود مكافحة التطرف العنيف.
وتعزز هذه الإشادات الدولية مكانة المغرب كشريك رئيسي في الأمن الإقليمي، خاصة في ظل التعاون الوثيق الذي يجمعه مع شركائه الأوروبيين في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

