لا يزال أكثر من أربعة آلاف أستاذ من المنتقلين بين الجهات ينتظرون منذ أكثر من ستة أشهر تسوية أوضاعهم الإدارية والمالية، في وقت يواصلون أداء مهامهم في مؤسسات التعليم العمومي دون الاستفادة من الحقوق المنصوص عليها في النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية.
وأفادت مصادر نقابية أن هذا التأخير يحرم الأساتذة المعنيين من الترسيم والترقية في الرتب والدرجات، إضافة إلى التعويضات العائلية والتكميلية، والترقية عبر الامتحان المهني لسنة 2023، وتعويضات المناطق التي التحقوا بها منذ تنفيذ الحركة الانتقالية.
ويرجع هذا التعثر إلى عدم توقيع القرار المشترك بين وزارة التربية الوطنية ووزارة الاقتصاد والمالية، الذي كان من المفترض اعتماده في يناير الماضي، بناء على تفاهمات تم التوصل إليها خلال جلسات الحوار القطاعي السابقة بين الحكومة والنقابات التعليمية.
وأثار هذا الوضع تساؤلات داخل المؤسسة التشريعية، حيث وجه فريق التجمع الوطني للأحرار سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة، طالب فيه بتوضيح أسباب تأخر القرار المشترك، محذرا من تداعياته على الاستقرار المهني داخل المؤسسات التعليمية.
وأشار الفريق النيابي في مراسلته إلى أن الأساتذة المنتقلين يزاولون مهامهم فعليا منذ شهور، دون أن يتم إدماجهم المالي والإداري في الجهات التي نُقلوا إليها، وهو ما خلق حالة من التذمر في صفوف هيئة التدريس.
وتطالب النقابات المعنية بالإسراع في تفعيل الاتفاقات المبرمة وتوقيع القرار المشترك من أجل طي هذا الملف، وضمان المساواة في الحقوق بين جميع العاملين في القطاع.

