أعلن اتحاد المسيحيين المغاربة، يوم الأحد، تضامنه مع المسيحيين في الجزائر الذين يواجهون ما وصفه بـ”تضييق ممنهج من قبل السلطات”، في وقت تشهد فيه البلاد جدلا متزايدا حول حرية المعتقد وحقوق الأقليات الدينية.
وقال القس آدم الرباطي، رئيس اتحاد المسيحيين المغاربة وراعي “كنيسة المجد” بمدينة تمارة، إن الاتحاد يتابع “بقلق بالغ” أوضاع المسيحيين في الجارة الشرقية، مؤكداً أن “الاتحاد يصلي دائماً من أجل إخوانه في الجزائر ويقف إلى جانبهم روحياً ومعنوياً”.
وأضاف الرباطي أن ما وصفه بـ”الاضطهاد الديني” الذي يطال أتباع الديانة المسيحية في الجزائر يعكس موقفا عدائيا من طرف السلطات، مشيرا إلى أن عددا من الجزائريين الذين التقاهم في المغرب تحدثوا عن “معاناة قانونية واجتماعية في بلدهم الأصلي بسبب معتقداتهم”.
وفي رسالة موجهة إلى المسيحيين الجزائريين، قال الرباطي إن “الاضطهاد كان دائما دافعا لانتشار المسيحية في العالم”، معتبرا أن “السلطة الجزائرية تتبنى توجها متشددا يقمع حرية المعتقد ويرفض الاعتراف بالتمثيلية المسيحية داخل مؤسسات الدولة”.
وفي المقابل، أبرز رئيس اتحاد المسيحيين المغاربة الفرق بين أوضاع المسيحيين في المغرب والجزائر، قائلاً إن المملكة تتيح حرية العبادة للمواطنين المسيحيين، وتسمح لهم بعقد اجتماعات دينية في “الكنائس البيتية”، مضيفا: “نعيش في أمان ونصلي بكل حرية”.
ونفى الرباطي وجود أي شكل من أشكال الاضطهاد للمسيحيين في المغرب، مشيداً بما وصفه بـ”الدور الإيجابي لإمارة المؤمنين في حماية الأقليات الدينية، ومن ضمنها الطائفة المسيحية”.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة للجزائر من منظمات حقوقية دولية بخصوص أوضاع الحريات الدينية، وسط تقارير عن إغلاق كنائس ومتابعة أفراد بتهم تتعلق بممارستهم لمعتقداتهم.

