أعلن تحالف استثماري يقوده الملياردير المصري سميح ساويرس، إلى جانب الإماراتي حسين النويس والمصري حسام الشاعر، عن استحواذه على مشروع “الصويرة موكادور” السياحي بمدينة الصويرة، بهدف إعادة إطلاقه وتطويره ليصبح وجهة سياحية عالمية.
جرى الإعلان عن هذا المشروع خلال حفل رسمي حضره رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، حيث أكدت مصادر مطلعة أن الاستثمارات الإجمالية للمشروع قد تصل إلى 1.5 مليار دولار على مدى السنوات المقبلة.
ويتضمن المشروع ضخ استثمارات أولية تفوق 500 مليون دولار، مع التخطيط لجذب مستثمرين آخرين لدعم مراحل التطوير المستقبلية.
يمتد مشروع “الصويرة موكادور” على مساحة 590 هكتارًا، وقد شُيّدت مرحلته الأولى على 320 هكتارًا، تضمنت ملعبين للغولف وفندقًا فاخرًا يضم 175 غرفة، بالإضافة إلى وحدات سكنية وتجارية. ويهدف التحالف الجديد إلى تطوير ستة فنادق إضافية، إلى جانب بناء قرية سياحية وترفيهية بمواصفات عالمية.
ويُتوقع أن يسهم المشروع في استقطاب حوالي 100 ألف سائح سنويًا عند اكتمال كافة مراحل التطوير، إضافة إلى تعزيز الطاقة الاستيعابية للمدينة بحوالي 3700 سرير فندقي جديد، مما يمثل زيادة بنسبة 35% عن السعة الحالية.
أكد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش أن المشروع يمثل نقلة نوعية للبنية التحتية السياحية بالمملكة، مشيرًا إلى أهمية هذه الاستثمارات في تعزيز جاهزية المغرب لاستضافة أحداث عالمية كبرى، مثل كأس العالم 2030.
وأضاف أن الحكومة ملتزمة بدعم القطاع السياحي لما يوفره من فرص عمل للشباب والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية.
أوضح حسين النويس، رئيس مجلس إدارة “النويس للاستثمارات”، أن مشروع الصويرة موكادور يتمتع بإمكانيات كبيرة لكنه يحتاج إلى تحسين الربط الجوي والبري والترويج الفعّال لجذب السياح.
وأضاف أن الشركة ستقدم خبرتها في هذا المجال عبر شراكاتها مع علامات فندقية عالمية.
من جانبه، أشار حسام الشاعر، رئيس شركة “صن رايز” للمنتجعات السياحية والفنادق، إلى أن هذا المشروع سيسهم في تحويل الصويرة إلى وجهة سياحية متميزة.
وأكد أن شركته تخطط لتوسيع استثماراتها بالمغرب لتشمل مدنًا أخرى مثل أكادير ومراكش.
يأتي هذا المشروع في وقت تشهد فيه السياحة المغربية انتعاشًا قياسيًا، حيث استقبلت المملكة حوالي 16 مليون سائح بحلول نهاية نوفمبر الماضي، مع توقعات بزيادة العدد إلى 26 مليونا بحلول نهاية العقد الجاري.
وتؤكد هذه الأرقام مكانة المغرب كوجهة سياحية إقليمية ودولية واعدة.

