تشهد صادرات الأفوكادو المغربية خلال موسم 2025-2026 تباطؤا ملحوظا بسبب مجموعة من العوائق التي تعرقل انطلاقتها المعتادة نحو الأسواق الأوروبية، إذ يواجه المصدّرون المغاربة منافسة حادة من منتجات إسرائيل والبيرو التي غزت الأسواق بأسعار منخفضة وكميات كبيرة.
وأفادت مصادر مهنية مطلعة أن الفلاحين والمصدرين المغاربة يشتكون من إغراق إسرائيل الأسواق الأوروبية بإنتاجها من الأصناف الملساء مثل “الزيتانو” و”الفويرتي”، بأسعار منخفضة تستهدف الاستحواذ على حصة أكبر من السوق.
كما أضافت المصادر أن استمرار تدفق منتجات البيرو جعل الأسواق الأوروبية أقل قدرة على استيعاب كميات إضافية من الأفوكادو المغربي في هذه الفترة.
وتوقعت المصادر ذاتها أن يتأخر تصدير الأصناف الملساء مقارنة بالسنوات السابقة، إذ بدأ الموسم فعليا مطلع أكتوبر بدلا من منتصف شتنبر، وهو ما انعكس على حجم الشحنات الموجهة إلى الخارج. كما حذرت من احتمال تأخر تصدير صنف “هاس” المعروف بقيمته التسويقية المرتفعة، في حال استمرار الوضع الراهن.
ويمتد موسم تصدير الأفوكادو المغربي عادة من منتصف شتنبر إلى أبريل من كل سنة، إلا أن هذا الموسم يعرف تأخرا في جني المحاصيل، في وقت لا تزال الضيعات المغربية تحتضن كميات كبيرة من الثمار لم يتم قطفها بعد.
وتشير تقديرات مهنية إلى أن إنتاج هذا العام قد لا يتجاوز 80 ألف طن، مقارنة بـ130 ألف طن الموسم الماضي، بسبب موجة الحرارة المفرطة التي شهدها المغرب في غشت الماضي، والتي أثرت سلبا على جودة الإنتاج وكمياته.
ورغم هذه الصعوبات، يعوّل الفاعلون في القطاع على جودة المنتوج المغربي وقدرته التنافسية، متوقعين أن تشهد الأسواق الأوروبية ارتفاعا في الأسعار خلال الأشهر المقبلة، مما قد ينعش الصادرات المغربية.
وكانت هذه التحديات محور نقاش خلال الدورة الثانية من مؤتمر المغرب للأفوكا المنعقد بمدينة العرائش، حيث دعا المهنيون إلى اعتماد حلول مبتكرة لتجاوز المنافسة الخارجية وتعزيز الحضور المغربي في الأسواق الأوروبية.
وتعد زراعة الأفوكادو من الأنشطة الفلاحية المتنامية في المغرب، خاصة في منطقة الغرب، وتشغل آلاف العمال الموسميين. غير أن هذا النشاط يثير جدلا متواصلا بسبب استهلاكه الكبير للمياه، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متزايدة مرتبطة بندرة الموارد المائية.

