دعت وزارة الداخلية المغربية، الأربعاء، السلطات الإسبانية إلى تحمل مسؤولياتها وتسريع إجراءات إعادة القاصرين المغاربة غير المرفوقين الموجودين في مدينة سبتة إلى أسرهم بالمغرب، مطالبة بتجاوز العراقيل الإدارية والقضائية التي تؤخر عودتهم.
وجاءت الدعوة ضمن تصريح للناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية بشأن التحركات والدعوات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات عبور جماعي غير قانوني نحو سبتة ومليلية يوم 15 غشت الجاري.
وقالت الوزارة إن مكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر لا يمكن أن تعتمد على جهود طرف واحد، مؤكدة أن التعامل مع الملف يقتضي تحمل مختلف الأطراف لمسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها في إطار تقاسم المسؤولية.
وفي هذا السياق، طالبت الداخلية السلطات الإسبانية، في إطار التنسيق والتعاون بين الرباط ومدريد، بتسريع إجراءات إعادة القاصرين غير المرفوقين الموجودين في سبتة إلى أسرهم في المغرب، مع مراعاة مصلحتهم الفضلى.
ودعت الوزارة إلى العمل على تجاوز العراقيل الإدارية والقضائية التي تحول دون عودة هؤلاء القاصرين في أقرب الآجال، في إشارة إلى الصعوبات المرتبطة بتنفيذ عمليات الإعادة من الجانب الإسباني.
ويضع الموقف المغربي ملف القاصرين مجددا ضمن صلب النقاش حول تقاسم مسؤولية إدارة الهجرة على جانبي الحدود، خصوصا مع تجدد الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات عبور نحو سبتة ومليلية.
وجددت الداخلية المغربية في السياق ذاته التأكيد على أهمية آلية “العودة الفورية”، معتبرة أن التجارب السابقة أظهرت نجاعتها في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية ودعم التدخلات الميدانية.
وأكدت أن مواجهة ضغوط الهجرة تتطلب “تعاونا فعليا ومتوازنا والتزاما متبادلا من جميع الأطراف”، في رسالة تحمل مطالبة واضحة للجانب الإسباني بالمشاركة في تحمل أعباء إدارة الملف.
ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع إعلان السلطات المغربية توقيف أشخاص يشتبه في تورطهم في التحريض على محاولات عبور جماعي جديدة، بعد رصد منشورات ورسائل مجهولة المصدر تروج ليوم 15 غشت موعدا للتحرك نحو سبتة ومليلية.
وأكدت الداخلية أنها عززت جاهزيتها في المناطق القريبة من المعابر، مشددة على أن اليقظة الأمنية لا ترتبط بموعد محدد، وإنما تدخل ضمن مراقبة مستمرة يجري تكييفها بحسب تطورات الوضع والمخاطر المسجلة.

