أدانت دولة قطر الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة العديد الجوية، واعتبرته انتهاكا سافرا لسيادتها ومساسا مباشرا بالقانون الدولي، في وقت اكدت فيه طهران عبر الحرس الثوري ان الضربة جاءت ردا على ما وصفته باعتداءات امريكية.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان ان “الدفاعات الجوية القطرية وبالتعاون مع القوات الامريكية اعترضت الصواريخ بالكامل”، مؤكدة عدم تسجيل خسائر بشرية او اضرار مادية كبيرة. وشددت على ان “امن الدولة وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها خط احمر”.
واوضح المتحدث الرسمي باسم الخارجية ماجد الانصاري ان قطر تحتفظ بحق الرد المناسب وفق ما تقتضيه مصلحتها وسيادتها، معبرا عن استغراب الدوحة من استهداف منشأة عسكرية داخل اراضيها في ظل ما وصفه بالعلاقات المتزنة مع جميع الاطراف.
وتعد قاعدة العديد، الواقعة على بعد ثلاثين كيلومترا جنوب غرب العاصمة، من اهم القواعد العسكرية الامريكية في الشرق الاوسط، وتستضيف نحو عشرة الاف جندي امريكي اضافة الى وحدات من دول اخرى مشاركة في عمليات القيادة الجوية المركزية الامريكية.
في طهران، اكد متحدث باسم الحرس الثوري ان “الضربة التي استهدفت قاعدة العديد جاءت في اطار الرد المشروع على العدوان”، مشيرا الى ان عدد الصواريخ المستخدمة يعادل عدد القنابل التي اسقطتها الولايات المتحدة على منشآت ايرانية في الايام الماضية. واضاف ان “الهدف من العملية ليس دولة قطر، بل القاعدة التي تنطلق منها الاعتداءات”.
من جهتها، اصدر مجلس الامن القومي الايراني بيانا اشار فيه الى ان الهجوم لم يكن موجها ضد قطر التي وصفها بالدولة الصديقة، بل استهدف ما سماه بالوجود العسكري الامريكي الذي يشارك بشكل مباشر في الحرب الجارية في غزة ويدعم ما وصفه بالعدوان على شعوب المنطقة.
وفي حين لم يصدر تعليق فوري من وزارة الدفاع الامريكية، اشارت مصادر عسكرية الى رفع مستوى التاهب في القواعد الامريكية بالمنطقة، وسط ترقب لرد محتمل.
ودعت قطر الى وقف فوري للتصعيد وعودة عاجلة الى الحلول الدبلوماسية، محذرة من ان اي تطور ميداني غير محسوب قد يهدد استقرار منطقة الخليج باكملها.
وياتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر الاقليمي واشتداد المواجهة غير المباشرة بين ايران والولايات المتحدة، على خلفية النزاع في غزة والانخراط العسكري المتزايد للقوى الكبرى في ساحات متعددة.

