أعاد المغرب والبرتغال إحياء مشروع الربط الكهربائي المباشر بين البلدين، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الإمدادات الطاقية وتنويع مصادر نقل الكهرباء، بدعم من الاتحاد الأوروبي، وذلك في أعقاب الانقطاع الواسع للتيار الكهربائي الذي شهدته إسبانيا والبرتغال خلال أبريل 2025.
وبحثت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، مع وزيرة البيئة والطاقة البرتغالية، ماريا دا غراسا كارفاليو، في اجتماع عقد بالعاصمة البرتغالية لشبونة، سبل تسريع هذا المشروع الاستراتيجي، الذي يعود طرحه لأول مرة إلى عام 2018.
واتفق الجانبان على تقديم المشروع بشكل مشترك إلى نائبة رئيس المفوضية الأوروبية المكلفة بالانتقال النظيف، تيريزا ريبيرا، من أجل إدراجه ضمن المشاريع ذات الأولوية الأوروبية، مع بحث إمكانية تمويله عبر آلية “توصيل أوروبا” المخصصة لدعم مشاريع البنية التحتية العابرة للحدود.
ويأتي هذا التحرك في ظل مساعي البلدين إلى تعزيز مرونة شبكات الكهرباء في المنطقة، بعدما كشف انقطاع التيار الكهربائي الذي ضرب شبه الجزيرة الإيبيرية عن محدودية الربط الكهربائي مع بقية الشبكات الأوروبية، ما أعاد النقاش حول ضرورة تطوير بنية تحتية أكثر تكاملا.
وفي إطار إعداد المشروع، يعتزم المغرب والبرتغال إطلاق طلب لإبداء الاهتمام موجه إلى مشغلي شبكات الكهرباء والشركات العاملة في قطاع الطاقة، بهدف تقييم اهتمام المستثمرين ودراسة الجوانب التقنية والاقتصادية للمشروع.
وأكدت الوزيرة البرتغالية أن المرحلة الأولى ستتمثل في التنسيق مع المفوضية الأوروبية للحصول على اعتراف رسمي بالمشروع باعتباره ذا أهمية استراتيجية على المستوى الأوروبي.
من جانبها، أوضحت ليلى بنعلي أن الربط الكهربائي المرتقب يهدف إلى خفض تكاليف الطاقة، وتحسين ولوج الأسر والقطاعات الاقتصادية إلى الكهرباء، فضلا عن تعزيز التعاون الطاقي بين الضفتين الأوروبية والإفريقية.
ويعد المشروع جزءا من الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز التكامل الطاقي الإقليمي، ودعم الانتقال نحو منظومة كهربائية أكثر استدامة، في ظل تزايد الطلب على الطاقة وتسارع الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة.

