أصبح المغرب أول مصدر للسيارات في إفريقيا، متفوقًا على جنوب إفريقيا التي هيمنت على هذا القطاع لعقود. هذا الإنجاز جاء بعد تسجيل رقم قياسي في صادرات السيارات المغربية، حيث بلغت قيمتها 141.76 مليار درهم خلال عام 2023، بزيادة بلغت 28% مقارنة بالعام السابق.
وتشير بيانات مركز التجارة الدولية إلى أن هذا التقدم اللافت في قطاع السيارات المغربي يرجع إلى الطلب المتزايد في الأسواق الأوروبية، إذ يتم توجيه 90% من الإنتاج المغربي للتصدير. كما أن الطاقة الإنتاجية للمغرب وصلت إلى 610,000 سيارة سنويًا، مع توقعات بزيادة هذا الرقم ليصل إلى مليون سيارة في السنوات القليلة القادمة.
جنوب إفريقيا، التي كانت تاريخيًا تحتل الصدارة في صناعة السيارات بالقارة، تراجعت أمام المغرب بفضل استراتيجية مدروسة تعتمد على الابتكار، وتطوير البنية التحتية، وجذب الاستثمارات العالمية. وبحلول منتصف 2024، أصبح المغرب رسميًا الدولة الرائدة في صناعة السيارات بإفريقيا، في تطور يصفه الخبراء بالتحول التاريخي.
إحدى الركائز الأساسية التي ساهمت في هذا التفوق المغربي هي التوجه نحو السيارات الكهربائية وصناعة البطاريات. فقد كان المغرب سريعًا في التكيف مع التحولات العالمية في صناعة السيارات، حيث ركز على تعزيز الاستثمارات في هذا المجال المتطور. ومع تنامي الطلب العالمي على السيارات الكهربائية والتحول نحو استخدام الطاقة النظيفة، يتوقع أن يسهم ذلك في تعزيز مكانة المغرب كقوة صناعية صاعدة على مستوى القارة.
بهذا التحول الاستراتيجي، أصبح المغرب رائدًا في مجال تصدير السيارات، واضعًا نفسه على خارطة الصناعات العالمية بفضل رؤية مستدامة تركز على التكنولوجيا الحديثة والطاقة النظيفة.

