أعلنت شركة تيسلا الأمريكية المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية رسميا عن تأسيس فرع جديد لها في المغرب، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرا على تصاعد جاذبية المملكة في مجال الطاقات المتجددة والتكنولوجيا النظيفة.
وحسب وثائق التأسيس، تم إطلاق الشركة الجديدة تحت اسم “تيسلا المغرب” برأس مال يفوق 27 مليون درهم، على أن تنشط في قطاعي السيارات والطاقة، ضمن استراتيجية توسع دولية تهدف إلى تعزيز الحضور في أسواق إفريقيا والشرق الأوسط.
تعتزم تيسلا من خلال فرعها المغربي تسريع انتشار تقنياتها الخاصة بالطاقة الشمسية وحلول تخزين الكهرباء، مثل بطاريات Powerwall للاستخدام المنزلي وأنظمة Megapack للمصانع وشبكات التوزيع.
ويرى خبراء في مجال الطاقات المتجددة أن هذا القرار لم يأت من فراغ، إذ يعكس اعترافا بدور المغرب كفاعل إقليمي بارز في مجال الطاقة النظيفة، خاصة في ظل استثمارات ضخمة في مشاريع شمسية وريحية، وخطط لإزالة الكربون على المدى الطويل.
سبق لتيسلا أن تعاملت مع المغرب في مجالات تكنولوجية متقدمة، إذ تعتمد الشركة الأمريكية على رقائق وأشباه موصلات يتم تصنيعها في مصنع تابع لشركة STMicroelectronics بالمملكة.
ويرى مراقبون أن وجود سلسلة إمداد موثوقة، وإطار قانوني مستقر، وبنية تحتية متطورة، عوامل ساهمت في تعزيز موقع المغرب كوجهة مفضلة للاستثمارات التكنولوجية الكبرى.
يأتي إعلان تيسلا في وقت تتجه فيه كبرى الشركات نحو تنويع مواقعها الصناعية والتقنية، وتقريب الإنتاج من الأسواق الناشئة. كما يتماشى مع توجه المغرب نحو اقتصاد منخفض الكربون وتحقيق السيادة الطاقية في أفق العقد المقبل.
ويفتح هذا الاستثمار الباب أمام شراكات جديدة بين المغرب وشركات التكنولوجيا النظيفة، ويوفر فرصا لتعزيز نقل المعرفة وتكوين الكفاءات في مجالات صناعية دقيقة وواعدة.

