قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بطنجة توسيع المتابعة القضائية في قضية فتاة قاصر كانت قد تعرضت للاعتداء من طرف قريبتها، وهي أستاذة تشتغل بإحدى مؤسسات التعليم الخصوصي في المدينة.
وبحسب مصادر قريبة من الملف، فإن وكيل الملك أضاف تهماً جديدة إلى المتابعة، تتعلق بالتحريض على الكراهية والتمييز، والتحريض على ارتكاب جنح وجنايات باستخدام وسائل إلكترونية، إلى جانب تهمتي السب والقذف، بالإضافة إلى التهمة الأصلية المرتبطة بالعنف ضد قاصر.
ويشكل هذا الإجراء القضائي مؤشراً واضحاً على تشديد النيابة العامة بطنجة في مواجهة كل أشكال التأثير الفكري والسلوكي السلبي الذي قد يستهدف الأطفال، خصوصاً حين يصدر من داخل المحيط الأسري أو التربوي، في ظل تصاعد القلق من استغلال الفضاء الرقمي لنشر أفكار متطرفة تتنافى مع مبادئ التعايش والتسامح.
وتتزامن هذه التطورات مع ارتفاع التحذيرات من استخدام المنصات الرقمية لبث خطابات التحريض والكراهية، وهو ما دفع السلطات القضائية إلى تعزيز دورها في حماية الفئات الهشة، وعلى رأسها الأطفال، من هذا النوع من التأثيرات.
وبحسب المعطيات المتوفرة، من المقرر أن تنعقد الجلسة المقبلة للنظر في القضية يوم الخميس المقبل، بعد أن أمرت المحكمة بإحضار الشهود الذين سبق أن تخلفوا عن الحضور رغم توصلهم باستدعاءات قانونية.
ويؤكد هذا التوجه التزام النيابة العامة بتطبيق المقتضيات القانونية المرتبطة بمحاربة خطاب الكراهية والتحريض على العنف عبر الوسائل الإلكترونية، تماشياً مع مقتضيات القانون الجنائي المغربي، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية الطفولة.
ويُنتظر أن تفتح هذه القضية نقاشاً أوسع حول مسؤولية المؤسسات التربوية والأسر في ضمان بيئة آمنة للأطفال، خالية من أي تحريض أو تمييز، خاصة في سياق يتزايد فيه اعتماد القاصرين على الإنترنت، ما يرفع من درجة تعرضهم لمخاطر التطرف الفكري والسلوكي.

