ما إن أعلن رئيس الاتحاد الإفريقي، باتريس موتسيبي، عن إعادة فتح باب تقديم طلبات تنظيم بطولة كأس إفريقيا للأمم 2025″، بعد سحب تنظيمه من غينيا بسبب بنياتها التحتية، على الرغم من الجهد الكبير الذي بذلته السلطات، حتى خرجت علينا أبواق نظام العسكر بالجزائر، تروج لخبر عزم هذه الأخيرة تقديم طلب تنظيم البطولة بالرغم من عدم توفرها على ملاعب صالحة لذلك.

وما زاد من وثيرة ترويج أبواق الكابرانات لهذا الخبر هو إعلان وسائل الإعلام المغربية نقلا عن مصدر من الجامعة الملكية لكرة القدم عزم المغرب تقديم طلب تنظيم نسخة 2025 من كأس أفريقيا وتعويض غينيا، ووضع عشرة ملاعب لهذا الغرض، كأول مرة يتم فيها وضع هذا العدد من الملاعب في تاريخ هذه المسابقة.

وقد أثار خبر تقديم الجزائر طلب ترشحها لتنظيم هذه النسخة من الكأس الإفريقية وتعويض غينيا سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا وأن هذا البلد الغني بالثروات الطبيعية لا يتوفر على ملاعب كبيرة تمكنه من أن يحظى بشرف تنظيم هذا الحدث الإفريقي. وما حالة الملاعب التي تعد على رؤوس الأصابع التي احتضنت مباريات كرة القدم خلال الألعاب المتوسطية التي احتضنتها وهران الجزائرية خلال هذه السنة إلا خير مثال على عدم قدرة الجزائر على تنظيم تظاهرة قارية من حجم كأس أفريقيا.

وإلى جانب هذا، فالجزائر التي حتى الأمس القريب وضع المغرب ملاعبه رهن إشارتها لاستقبال خصومها بعدما رفضت الفيفا السماح لها بإجراء مبارياتها بملاعبها كونها تفتقر للمعايير الدولية، تريد اليوم أن تنافس المغرب على تنظيم كأس إفريقيا 2025 رغم علمها المسبق بأنها لا تتوفر على الملاعب والتجهيزات والبنى التحتية التي يتوفر عليها.

وليس هذا فقط، فالجانب الأمني يلعب دورا هاما أيضا في تنظيم مثل هذه التظاهرات، فالجزائر تعيش أوضاعا أمنية صعبة واحتقانا اجتماعيا بسبب مطالبة الجزائريين برحيل نظام العسكر عن الحكم وبناء دولة مدنية، الشيء الذي دفع بالسلطات الجزائرية لتحديد نسبة قليلة يتم السماح لها بدخول الملاعب خوفا من اندلاع الاحتجاجات بالبلاد مرة أخرى.
وما صورة القناص بسقف ملعب وهران خلال الحفل الختامي للألعاب المتوسطية إلا خير مثال على أن الجزائر تعيش أوضاعا أمنية لا تسمح لها بتنظيم تظاهرة رياضية كبيرة من حجم “الكان”.وكان مدرب المنتخب الجزائري، جمال بلماضي، قد انتقد في العديد من المرات أرضية ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة الذي يحتضن مباريات الخضر، واشتكى من ضعف الملاعب في بلاده، في الوقت الذي أثنى على ظروف إقامة منتخبه بالمغرب خلال مواجهة بوركينا فاسو برسم التصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم قطر 2022، التي تم إجراؤها على أرضية ملعب مراكش، التي أشاد به ووصف أرضيته بالجميلة.

