أكدت وزيرة الطاقة والتنمية المستدامة المغربية، ليلى بنعلي، أن النجاح في التصدي لتحديات التغير المناخي يعتمد بشكل أساسي على القدرة على توفير الأدوات المالية المناسبة واستراتيجيات إدارة المخاطر التي تعزز الثقة في مشاريع الطاقة المتجددة. جاء ذلك في تصريحات لها خلال جلسة حوارية بعنوان: “زيادة الاستثمار في الأنظمة الطاقية النظيفة في الدول النامية”، وذلك في إطار أعمال مؤتمر COP29 المنعقد في باكو.
وفي سياق حديثها، أكدت بنعلي أن التغير المناخي يعد قضية “عابرة للحدود”، مشيرة إلى أن هناك محدودية كبيرة في الدعم والحوامل المالية عبر الحدود، وهو ما يستدعي توفير بيئة تشجع على الشراكات بين الأسواق الناشئة والاقتصادات المتقدمة. وأضافت أن الشراكات العابرة للحدود هي السبيل لتحفيز المشاريع المستدامة التي تساهم في تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة وتخفيف الضغوط الاقتصادية على الطاقة والنقل.
وفي إطار حلول مكافحة الاحتباس الحراري، شددت الوزيرة على ضرورة العمل على تسريع وتيرة الشراكات بين القطاعين العام والخاص، موضحة أن هذه الشراكات تساهم في تقليص التكاليف الاقتصادية لمشاريع الطاقة المستدامة. وأضافت أن تعزيز النمو المستدام في البلدان النامية يتطلب تعديل السياسات المالية وتكييف الأطر التنظيمية لتيسير استثمارات القطاع الخاص في الطاقة المتجددة.
كما تحدثت ليلى بنعلي عن التقدم الذي أحرزه المغرب في مجال التمويل المناخي، مشيرة إلى الجهود المبذولة لتسريع مشاريع الطاقة المتجددة وتوفير التكنولوجيا الحديثة مثل الهيدروجين والأمونيا وتخزين البطاريات، التي تعد من المحاور الأساسية في رؤية المملكة للانتقال الطاقي.
وفي الختام، أكدت بنعلي أن المغرب يولي أهمية خاصة للتعاون الدولي في مجال الطاقة المتجددة، موضحة أن المملكة تواصل تعزيز علاقاتها الثنائية مع الدول الشريكة مثل الإمارات وقطر، من خلال تبادل الخبرات وتكثيف التعاون في مجالات الطاقات النظيفة والتنمية المستدامة.

