أبقى بنك المغرب، الثلاثاء، على سعر الفائدة الرئيسي مستقرا عند 2,25 في المائة في ختام اجتماعه الفصلي الرابع والأخير برسم سنة 2025، مفضلا خيار الترقب والحذر في ظل سياق يتسم بضبابية المشهد الاقتصادي عالميا ومحليا، وهو قرار جاء منسجما إلى حد بعيد مع قراءات المستثمرين وتوقعات السوق المالية.
وبرر المجلس قراره، في بلاغ صدر عقب الاجتماع المنعقد بالرباط، باستمرار “المستوى المرتفع للاحيقين”، مرجعا ذلك بشكل أساسي إلى تواصل التوترات الجيواقتصادية التي ترخي بظلالها على الساحة الدولية، بالإضافة إلى تأثير الأوضاع المناخية على الصعيد الداخلي، في إشارة ضمنية إلى التحديات التي يفرضها الجفاف وتأثيره على الأداء الاقتصادي.
وجاءت خطوة المؤسسة النقدية لتزكي توقعات الفاعلين في السوق، حيث كشف تقرير صادر عن مركز “التجاري غلوبال ريسيرش” قبيل الاجتماع أن الأغلبية الساحقة من المستثمرين كانت ترجح سيناريو الإبقاء على الوضع الراهن.
وأظهر الاستطلاع، الذي شمل عينة من 35 مستثمرا من الأكثر تأثيرا في السوق المغربية، أن 73 في المائة منهم توقعوا تثبيت سعر الفائدة، مقابل 27 في المائة فقط كانوا يراهنون على خفض بمقدار 25 نقطة أساس، فيما غابت تماما أي توقعات بخفض أكبر يصل إلى 50 نقطة أساس.
وفي تفاصيل المشهد الاستثماري، بدا المستثمرون الأجانب الأكثر اقتناعا بقرار التثبيت، حيث أيد 80 في المائة منهم سيناريو الاستقرار مقابل 20 في المائة فقط توقعوا الخفض.
وتقاربت نسب التفاؤل بالاستقرار لدى باقي الفئات، إذ بلغت 75 في المائة لدى الفاعلين المرجعيين، و71 في المائة لدى الأشخاص الذاتيين، بينما سجل المستثمرون المؤسساتيون المحليون أدنى نسبة ترجيح للثبات بحدود 70 في المائة، مع هامش تفاؤل بخفض الفائدة بلغت نسبته 30 في المائة.
وأكد البنك المركزي أنه سيواصل نهجه القائم على تتبع تطور الظرفية الاقتصادية عن كثب، مشددا على أن قراراته المستقبلية ستظل رهينة بأحدث المعطيات والبيانات الاقتصادية المتوفرة، بما يضمن التفاعل المناسب مع المتغيرات الظرفية.

